الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين  ويذهب غيظ قلوبهم ويتوب الله على من يشاء والله عليم حكيم  أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة والله خبير بما تعملون  

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 197 ] قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم يعني : القتل ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين ويذهب غيظ قلوبهم والقوم المؤمنون الذين شفى الله صدورهم : حلفاء رسول الله من مؤمني خزاعة ، فأصابوا يومئذ وهو يوم فتح مكة  مقيس بن صبابة في خمسين رجلا من قومه ويتوب الله على من يشاء ليس بجواب لقوله : قاتلوهم ولكنه مستأنف .

                                                                                                                                                                                                                                      قوله : أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم .

                                                                                                                                                                                                                                      قال محمد : قد علم الله قبل أمرهم بالقتال من يقاتل ممن لا يقاتل ، لكنه كان يعلم ذلك غيبا ؛ فأراد الله العلم الذي يجازي عليه ، وتقوم به الحجة ؛ وهو علم الفعال .

                                                                                                                                                                                                                                      ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة بطانة .

                                                                                                                                                                                                                                      قال محمد : وليجة مأخوذة من : الولوج ؛ وهو أن يتخذ رجل من المسلمين دخيلا من المشركين وخليطا .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية