فمن ذلك قول رفاعة: " فمدوا أعناقهم واشرأبوا، يعني بقوله: واشرأبوا: تشوفوا، وتطلعوا، وتأهبوا للاستماع والنظر، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: " يؤتى بالموت يوم القيامة، فيوقف بين الجنة والنار، فينادى: يا أهل الجنة فيشرئبون وينظرون " وأما قول ابن الأحمسي بلغني أنك قلت: لأبي ذر: " ثلاثة يحبهم الله، وثلاثة يشنأهم الله، فإنه يعني بقوله: يشنأهم الله: يبغضهم " يقال منه: " شنئ فلان فلانا، فهو يشنأه شنأ وشناءة، وشنآنا، وهو له شانئ، كما قال الأعشى:
ومن شانئ كاسف باله إذا ما انتسبت له أنكرن
ومثله: شنفت له، فأنا أشنف له شنفا.[ ص: 60 ]