الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
              معلومات الكتاب

              تهذيب الآثار للطبري

              الطبري - محمد بن جرير الطبري

              صفحة جزء
              وما أشبه ذلك من الأخبار الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنهي عن تحريق ذوات الأرواح؟   [ ص: 78 ] قيل: هذا خبر صحيح غير مدافع، معناه معنى ما روى علي عن النبي صلى الله عليه وسلم في أمره بإحراق جيفة المشرك الذي جعل له على قتله بعد قتله، وذلك أنه لا تعذيب على مقتول أو ميت في إحراق جيفته، وإنما التعذيب له في إحراقه حيا، وهو الإحراق الذي روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عنه، فغير جائز لأحد إحراق حي بالنار، لنهي النبي صلى الله عليه وسلم أمته أن يعذب أحد منهم أحدا بالنار، مشركا كان أو مسلما، فأما إحراق جيفته فإنه غير محظور، إذا كان المحرقة جيفته مات أو قتل على الشرك، أو على كبيرة مصر عليها، ولا سيما إن كان القتل قتلا على الردة، فقد فعل ذلك الصديق بين ظهراني المهاجرين بكثير من أهل الردة، فأحرق جيفهم بعد القتل، وفعله أيضا من بعده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بقوم ارتدوا عن الإسلام

              التالي السابق


              الخدمات العلمية