245 - وحدثني أبو شرحبيل الحمصي ، قال : حدثنا أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن ، قال : حدثنا الوليد بن مسلم ، عن مروان بن جناح قال : حدثني يونس بن ميسرة بن حلبس ، عن واثلة بن الأسقع قال : صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - على رجل من المسلمين ، فأسمعه قال : " اللهم إن فلان بن فلان في ذمتك وحبل جوارك ، فأعذه من فتنة القبر ، وعذاب النار ، وأنت أهل الوفاء والحق ، اللهم فاغفر له ، وارحمه ، إنك أنت الغفور الرحيم " ؟ قيل : أما أسانيد بعضها فصحاح ، وفي بعضها نظر ، غير أنا - وإن كان الأمر في ذلك كذلك ، غير منكري شيء منه أن يكون رسول الله [ ص: 176 ] - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - قد كان فعله في بعض الأحوال ، إذ كانت الصلاة على الجنائز دعاء للميت واستغفارا له ، ولا شيء في ذلك من الدعاء مؤقت لا يجوز للمصلي تجاوزه ، فأي نوع من الدعاء الذي روينا عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - أنه دعا في صلاته على الجنائز للميت دعا به مصل عليها فحسن جميل ، وإن خالف ذلك - أيضا - إلى ما كان السلف الصالحون من الصحابة والتابعين يدعون به عليها فحسن جميل - وإن أحببت له الاقتصار في ذلك على بعض ما ذكرت أن الرواية به عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - صحيحة - لأنه - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - أولى من اؤتسي به ، واقتفي أثره ، فيما لم يخطر على أمته الائتساء به فيه .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قالت الأئمة الراشدون ، وعمل به من بعدهم الخالفون ، يدل على حقيقة ما قلنا في ذلك : اختلافهم في الدعاء له عند صلاتهم عليه .


