164 - حدثنا إبراهيم بن محمد الرازي، نا عن ابن أبي عمر، عن ابن عيينة، قال: [ ص: 19 ] [ ص: 20 ] الزهري أبو بكر رضي الله عنه يوم الجمعة لتسع ليال بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة، وكانت ولايته سنتين وثلاثة أشهر، وكان أوصى أن تغسله توفي امرأته، فلما مات حمل على السرير الذي كان ينام عليه النبي صلى الله عليه وسلم، ودفن في بيت أسماء بنت عميس؛ رضي الله عنها مع النبي صلى الله عليه وسلم. وكان قال عائشة رضي الله عنها: انظري يا بنية! فما زاد من مال لعائشة أبي بكر مذ ولينا هذا الأمر فرديه على المسلمين؛ فوالله ما نلنا من أموالهم إلا ما أكلنا في بطوننا من جريش طعامهم، ولبسنا على ظهورنا من أخشن ثيابهم. فنظرت؛ فإذا بكر وجرد قطيفة لا تساوي خمسة دراهم وحبشية، فلما جاء بها الرسول إلى رضي الله عنه قال له عمر بن الخطاب يا أمير المؤمنين! أتسلب هذا ولد عبد الرحمن بن عوف: أبي بكر ؟ . فقال عمر: كلا ورب الكعبة! لا يتأثم بها أبو بكر في حياته وأتحملها بعد موته، رحم الله أبا بكر، لقد كلف من بعده تعبا طويلا.
[ ص: 21 ]