الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
3143 - حدثنا أبو العباس المبرد؛ قال: حدثت عن أبي مخنف لوط بن يحيى، حدثني عبد الملك بن مساحق، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري؛ قال: [ ص: 233 ] لما طعن أبو عبيدة بن الجراح  رضي الله عنه بالأردن وبها قبره؛ دعا من حضره من المسلمين، فقال: إني موصيكم بوصية، إن قبلتموها لم تزالوا بخير: أقيموا الصلاة، وآتوا الزكاة، وصوموا شهر رمضان، وتصدقوا وحجوا واعتمروا، وتواصوا، وانصحوا لأمرائكم ولا تغشوهم، ولا تلهكم الدنيا؛ فإن امرءا لو عمر ألف حول ما كان له بد من أن يصير إلى مصرعي هذا الذي ترون، إن الله عز وجل كتب الموت على بني آدم؛  فهم ميتون، وأكيسهم أطوعهم لربه عز وجل، وأعملهم ليوم معاده، والسلام عليكم ورحمة الله. يا معاذ بن جبل! صل بالناس. ومات، فقام معاذ بن جبل في الناس، فقال: يا أيها الناس! توبوا إلى الله عز وجل من ذنوبكم توبة نصوحا؛ فإن عبدا لا يلقى الله عز وجل تائبا من ذنبه إلا كان حقا على الله عز وجل أن يغفر له، من كان عليه دين؛ فليقضه، فإن العبد مرتهن بدينه، ومن أصبح منكم مهاجرا أخاه فليلقه فليصالحه، ولا ينبغي لمسلم أن يهجر أخاه في الله أكثر من ثلاث، والذنب عظيم، إنكم [ ص: 234 ] أيها المسلمون قد فجعتم برجل ما أزعم أني رأيت عبدا أبر صدرا ولا أبعد من الغائلة، ولا أشد حبا للعامة ولا أنصح للعامة منه؛ فترحموا عليه رحمه الله، واحضروا الصلاة عليه

التالي السابق


الخدمات العلمية