باب السين
216 - سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو بن عمران الأزدي أبو داود السجستاني الإمام في زمانه وهو ممن رحل وطوف وجمع وصنف وكتب عن العراقيين والخراسانيين والشاميين والبصريين. [ ص: 160 ]
سمع سليمان بن إبراهيم ، ، وسليمان بن حرب وأبا عمر الحوضي ، وأبا الوليد الطيالسي وإمامنا أحمد وخلقا سواهم روى عنه ابنه عبد الله ، ، وأبو عبد الرحمن النسائي ، وأبو بكر النجاد ، وأبو الحسين بن المنادي ، وأبو بكر الخلال وأبو بكر بن داود الأصفهاني في آخرين سمع منه إمامنا أحمد حديثا واحدا وسكن البصرة وقدم بغداد غير مرة وروى كتابه المصنف في السنن بها ونقله عنه أهلها ويقال إنه صنفه قديما وعرضه على إمامنا فأجازه واستحسنه.
نقل عن إمامنا أشياء.
منها ما أخبرنا عبد الصمد الهاشمي قراءة قال: أخبرنا حدثنا الدارقطني عثمان بن إسماعيل بن بكر السكري قال: سمعت يقول قلت أبا داود السجستاني لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: قال: لا، أو تعلمه أن الرجل الذي رأيته معه صاحب بدعة فإن ترك كلامه فكلمه وإلا فألحقه به قال: أرى رجلا من أهل السنة مع رجل من أهل البدعة أترك كلامه؟ ابن مسعود قال المرء بخدنه محمد بن علي الآجري قلت لأبي داود: أيما أعلى عندك أو علي بن الجعد فقال: عمرو أعلى عندنا. عمرو بن مرزوق؟ وسم بميسم سوء قال: وما يسوءني أن يعذب الله علي بن الجعد معاوية وقال: ذاك الصبي. ابن عمر
وأنبأنا محمد بن علي بن المهتدي بالله قال: أخبرنا عبيد الله بن الصيدلاني قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن مخلد بن حفص العطار قال: سمعت أبا داود يقول: سمعت يقول: ولد أحمد بن حنبل وله ثنيتان. الضحاك بن مزاحم
وقال وكنت أرى إزار أبو داود: محلولة. [ ص: 161 ] أبي عبد الله
أخبرنا نزيل أحمد دمشق أخبرنا أخبرنا البرقاني أحمد بن محمد بن حسنويه أخبرنا حدثنا الحسين بن إدريس قال: سمعت أبو داود يقول: كان أحمد بن حنبل يشبه ابن أبي ذئب بسعيد بن المسيب قيل خلف مثله ببلاده؟ قال: لا، ولا بغيرها، يعني لأحمد ابن أبي ذئب.
أخبرنا بركة المجهز أخبرنا إبراهيم عن عبد العزيز حدثنا محمد بن عبد الله حدثنا قال: سمعت سليمان بن الأشعث أحمد بن حنبل هل الناس إلا مؤمن أو كافر؟ فغضب قال له رجل: قيل: مؤمن أنت؟ قال: نعم، هل علي في ذلك شيء؟ وقال: هذا كلام الإرجاء قال الله عز وجل " أحمد وآخرون مرجون لأمر الله ".
وقال سمعت أبو داود سئل عن أحمد يعني أيهما أحب إليك؟ قال: مالك أكثر ما جاء في الحديث. القراءة في فاتحة الكتاب ملك أو مالك
وقال سمعت أبو داود يقول أبا عبد الله من قال: إن الله لا يرى في الآخرة فهو كافر.
وقال أبو بكر بن داسة سمعت أبا داود يقول كتبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمسمائة ألف حديث انتخبت منها ما ضمنته هذا الكتاب يعني كتاب السنن جمعت فيه أربعة آلاف وثمانمائة حديث صحيح ذكرت الصحيح وما يشبهه ويقاربه ويكفي الإنسان لدينه من ذلك أربعة أحاديث. أحدها: قوله عليه الصلاة والسلام والثاني قوله عليه الصلاة والسلام إنما الأعمال بالنيات والثالث قوله عليه الصلاة والسلام من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يرضى لأخيه ما يرضاه لنفسه والرابع: قوله عليه الصلاة والسلام الحديث. الحلال بين والحرام بين وبين ذلك أمور مشتبهات
وذكر أبو سليمان حمد بن محمد البستي الخطابي وقد سئل عن تفسير كتاب [ ص: 162 ] السنن لأبي داود فحكى عن أبي عمر الزاهد قال: قال لما صنف إبراهيم الحربي: هذا الكتاب ألين أبو داود لأبي داود الحديث كما ألين لداود الحديد.
وقال أبو بكر بن جابر خادم أبي داود كنت مع أبي داود ببغداد فصلينا المغرب إذ قرع الباب ففتحته فإذا خادم يقول هذا الأمير أبو أحمد الموفق يستأذن فدخلت إلى أبي داود فأخبرته بمكانه فأذن له فدخل وقعد ثم أقبل عليه فقال: ما جاء بالأمير في مثل هذا الوقت؟ فقال: خلال ثلاث فقال: وما هي؟ قال: تنتقل إلى البصرة فتتخذها وطنا ليرحل إليك طلبة العلم من أقطار الأرض فتعمر بك فإنها قد خربت وانقطع عنها الناس لما جرى من محنة الزنج فقال: هذه واحدة هات الثانية قال: وتروي لأولادي كتاب السنن فقال: نعم هات الثالثة قال: وتفرد لهم مجلسا للرواية فإن أولاد الخلفاء لا يقعدون مع العامة فقال: أما هذه فلا سبيل إليها لأن الناس شريفهم ووضيعهم في العلم سواء. أبو داود
قال وكانوا يحضرون بعد ذلك ويقعدون في كم حيري ويضرب بينهم وبين الناس ستر فيسمعون مع العامة. ابن جابر
وروي أن سنن أبي داود قرئت على ابن الأعرابي فأشار إلى النسخة وهي بين يديه وقال: لو أن رجلا لم يكن عنده من العلم إلا المصحف الذي فيه كتاب الله عز وجل ثم هذا الكتاب لم يحتج معهما إلى شيء من العلم بتة.
سنة ثنتين ومائتين ومات يوم الجمعة لأربع عشرة بقيت من شوال سنة خمس وسبعين ومائتين أبو داود وله ثلاث وسبعون سنة وقيل إنه توفي ولد بالبصرة.