276 - عبد الرحمن بن عمرو بن صفوان البصري أبو زرعة الدمشقي .
ذكره فقال: أبو بكر الخلال وحدثنا عن إمام في زمانه، رفيع القدر، حافظ عالم بالحديث والرجال، وصنف من حديث الشام ما لم يصنفه أحد وغيره من شيوخ أبي مسهر الشام والحجاز والعراق وجمع كتابا لنفسه في التاريخ وعلل الرجال سمعناه منه، وسمعنا منه حديثا كثيرا، وكان عالما ، بأحمد بن حنبل وسمع منهما سماعا كثيرا، وسمع من ويحيى بن معين خاصة مسائل مشبعة محكمة سمعتها منه وقال لي: اكتب اسمك على الجزء فكتبت اسمي بخطي على ظهر جزء المسائل واسم أبي ومن لي أبي عبد الله ببغداد وخرجت إلى مصر . [ ص: 206 ]
قلت أنا: ووقع لي جزء من مسائله سمعته من ابن الطيوري .
وأنبأنا به علي عن ابن بطة قال: قرأت على أبي القاسم علي بن يعقوب بدمشق قلت له: حدثك أبو زرعة قال: سألت عن أبا عبد الله فقال: هما في الوضوء والجنابة واحد، يعيد لهما الصلاة. قلت: لما ذكر فيهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: نعم. المضمضة والاستنشاق في الوضوء والجنابة واحد: يعيد لهما الصلاة؟
وسألت أبا عبد الله عن قال: لا. قلت: فإنه يخاف أن تنقضي العدة قبل أن يحل قال: فما الحيلة؟ وسمعت المحرم يراجع زوجته وسئل عن أبا عبد الله قال: إن كان يخاف عليه من الختان فلا بأس عليه أن لا يختتن أسلم ناس من أهل الكافر يسلم ويخاف الختان البصرة فختنوا فمات بعضهم.
وسألت قلت: تذهب إلى حديث أبا عبد الله ثوبان أفطر الحاجم والمحجوم؟ قال: إليه أذهب. قلت: هو صحيح عندك؟ قال: هو صحيح وحديث أيضا مثله. قلت: فإن شداد بن أوس قال: نعم، يقضي يوما بدل ذلك اليوم لا بد منه، ولم لا يقضي والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: " احتجم رجل في شهر رمضان نهارا تأمره بالإعادة؟ ". أفطر الحاجم والمحجوم
توفي عبد الرحمن البصري في سنة ثمانين ومائتين فيما قرأته في تاريخ وفي تاريخ ابن المنادي ابن ثابت في سنة إحدى وثمانين ومائتين.