الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
512 - الهيثم بن خارجة أبو أحمد خراساني الأصل .

سمع الليث بن سعد ، ويعقوب القمي ، والجراح بن مليح النهرواني ، وإسماعيل بن عياش . روى عنه: إمامنا أحمد ، ومحمد بن إسحاق الصاغاني وغيرهما، وكان صاعقة يكني الهيثم أبا يحيى ، وكناه الناس أبا أحمد ، وقال هشام بن عمار وذكر الهيثم بن خارجة فقال: كنا نسميه شعبة الصغير ، وقال صالح بن محمد : كان أحمد بن حنبل يثني على الهيثم بن خارجة ، وكان يتزهد، وكان سيئ الخلق مع أصحاب الحديث، وأصله من مرو الروذ ، وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : كان أبي إذا رضي عن إنسان، وكان عنده ثقة حدث عنه وهو حي، فحدثنا عن الحكم بن موسى وهو حي، وعن هيثم بن خارجة ، وأبي الأحوص ، وشجاع وهم أحياء.

قلت أنا: وقد سأل الهيثم بن خارجة إمامنا أحمد عن أشياء: منها قال: الحسن بن ثواب : قال الهيثم بن خارجة لأحمد : يا أبا عبد الله أهل الثغر يقولون: إذا سبي وهو بين أبويه فهو على الإسلام، وإذا سبي وليس معه أبواه فمات كفن وصلي عليه ودفن، فإذا كان معه أبواه لم يصل عليه، فضحك أحمد ، ثم ذكر قول الأوزاعي : إن كان من القسم الذي ذكره الله - عز وجل - فهو حيث هو.

وقال الهيثم بن خارجة لأحمد : أنا رأيت رجلا مسكينا كانت له في غنم شاتان، فجاء المصدق فأخذ إحداهما  فقال أبو عبد الله : فما تصنع؟ هذا عمل صاحبك الأوزاعي .

ومات ببغداد في المحرم سنة ثمان وعشرين ومائتين، وقيل: في ذي الحجة سنة سبع وعشرين ومائتين.

التالي السابق


الخدمات العلمية