536 - يحيى بن يزداد الوراق أبو الصقر .
ذكره أبو عمر بن حمدان النيسابوري ، حدثنا علي بن سعيد بن عبد الله العسكري ، حدثنا يحيى بن يزداد أبو الصقر وراق . أحمد بن حنبل
وذكره فقال: كان مع أبو بكر الخلال بالعسكر، وعنده جزء مسائل حسان في الحمى والمساقاة والمزارعة والصيد واللقطة وغير ذلك. أبي عبد الله
وأخبرني محمد بن أبي هارون أن أبا الصقر سأل عن حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - وذكر الفتن، ثم قال: " أبا عبد الله خير الناس مؤمن معتزل في شعب من الشعاب " هل على الرجل بأس أن يلحق بجبل مع أهله وولده في غنيمة له، ينتقل من ماء إلى ماء، يقيم صلاته، ويؤدي زكاته، ويعتزل الناس، يعبد الله حتى يأتيه الموت وهو على ذلك، هذا عندك أفضل، أو يقيم بمصر من الأمصار، وفي الناس ما قد علمت، وفي العزلة من السلامة ما قد علمت؟ فقال: إذا كانت الفتنة فلا بأس أن يعتزل الرجل حيث شاء، وأما إذا لم تكن فتنة فالأمصار خير.
وقال أبو الصقر قال : إذا ساح رجل عينا تحت أرض، فانتهى حفره إلى أرض لرجل، أو بستان، أو دار، فمنعه صاحب البستان، أو الدار أن يحفر في داره، أو في أرضه، فليس له أن يمنعه من ظهر الأرض، ولا بطنها، إذا لم يكن عليه مضرة، وفيه حديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " أحمد لا يمنع أحدكم جاره أن يغرز خشبة في جداره " فهذا الجار القريب لا يمنع.
[ ص: 410 ]
وقال أبو الصقر : قال : إذا أحيى رجل أرضا ميتة، وأحيى آخر إلى جنبه أرضا، وبقيت بين القطعتين رقعة، فجاء رجل فدخل بينهما ليحيي هذه الرقعة، فليس لهما أن يمنعاه إلا أن يكونا أحيياها، وإذا كانت أرض بين قريتين ليس فيها مزارع ولا عيون ولا أنهار لأهل القريتين، ويزعم أهل كل قرية أنها لهم في حرمهم، فإنها ليست لهؤلاء ولا لهؤلاء حتى يعلم أنهم أحيوها، فمن أحياها فهي له. أحمد