الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
555 - يزيد بن هارون أبو خالد .

سمع يحيى بن سعيد الأنصاري ، وحميدا الطويل والحمادين. مولده سنة ثمان عشرة ومائة. أحد شيوخ إمامنا أحمد ، وكان سأل إمامنا عن أشياء.

منها: ما أنبأنا القاضي أبو الحسين بن المهتدي بالله عن أبي الحسين ابن أخي ميمي قال: أخبرنا علي بن محمد الموصلي قال: حدثنا موسى بن محمد الغساني قال: حدثنا أبو بكر المروذي قال قال لي ابن زنجويه : رأيت يزيد بن هارون يسأل أبا عبد الله أيش تقول في العارية؟ فقال أبو عبد الله : مؤداة، فقال له يزيد : حدثنا حجاج عن الحكم أن عليا لم يضمن العارية، فقال: أبو عبد الله : أليس النبي - صلى الله عليه وسلم - استعار من صفوان بن أمية أدراعا فقال: أغصب يا محمد ؟ فقال: بل عارية مؤداة  فسكت يزيد .

وقال الفضل بن زياد : سمعت أبا عبد الله أحمد وقيل له: يزيد بن هارون له فقه؟ فقال: نعم، ما كان أفطنه وأذكاه وأفهمه، فقيل له: فابن علية ؟ فقال: كان له فقه إلا أني لم أخبره خبري يزيد بن هارون ، ما كان أجمع من يزيد بن هارون ، صاحب صلاة، حافظ، متقن للحديث في صرامة وحسن مذهب.

وقال عاصم بن علي : كنت أنا ويزيد بن هارون عند قيس يعني ابن الربيع سنة إحدى وستين، فأما يزيد فكان إذا صلى العتمة لا يزال قائما حتى يصلي الغداة بذلك الوضوء نيفا وأربعين سنة، وأما قيس فكان يقوم ويصلي وينام، وأما أنا فكنت أصلي أربع ركعات وأقعد أسبح.

ومات ضريرا سنة ست ومائتين، وقيل: مولده سنة سبع عشرة ومائة، وقيل: سنة ثمان عشرة ومائة.

[ ص: 423 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية