الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
حرف الفاء

47 - أحمد بن الفرات بن خالد الرازي أبو مسعود الضبي الأصبهاني

سمع يزيد بن هارون ، وأبا اليمان ، وعبد الرزاق في آخرين.

أخبرنا الإمام عبد الرحمن بن منده إجازة قال: أخبرنا محمد بن محمد بن الحسن سمعت عبد الله بن محمد بن جعفر يقول حكى يوسف بن محمد سمعت أبا عمران الطرسوسي يقول ما تحت أديم السماء أحد أحفظ لأخبار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أبي مسعود الرازي وبه قال: أخبرنا أبي رحمه الله قال: قرأت في كتاب محمد بن إبراهيم الكناني الأصفهاني حدثنا أبو مسعود الرازي قال: وروى عنه عبد الرزاق ورحل إليه أبو داود السجستاني وذكره أحمد بن حنبل رضي الله عنه بالحفظ وإظهار السنة بأصبهان.

وبه قال: أخبرنا أبي قال: وذكر العباس بن حمدان عن إبراهيم بن أرومة. [ ص: 54 ]

قال بقي اليوم في الدنيا ثلاثة محمد بن يحيى الذهلي بخراسان وأبو مسعود بأصبهان والحسن بن علي الحلواني بمكة فأكثرهم حديثا محمد بن يحيى وأحسنهم حديثا أبو مسعود وأرفعهم حديثا الحسن بن علي الحلواني.

وبه أخبرنا محمد بن محمد بن الحسن أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر سمعت أبا عروبة يقول أبو مسعود الرازي في عداد ابن أبي شيبة في الحفظ.

وبه أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر سمعت ابن الأصفر يقول جالست أحمد ، وابن أبي شيبة ، وعليا ، ونعيما وذكر عدة فما رأيت رجلا أحفظ لما ليس عنده من أبي مسعود.

نقل أبو مسعود عن إمامنا أحمد جواز عيادة المسلم للذمي  ذكره والدي في كتاب الروايتين قال: ونقل جعفر بن محمد عن أحمد خلاف ذلك فقال: لا ولا كرامة قال: ووجهه قوله عليه الصلاة والسلام لا تبدؤوهم بالسلام ووجه ما نقله أبو مسعود ما روى أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عاد يهوديا أو نصرانيا فقال له: كيف أنت يا يهودي؟ أو كيف أنت يا نصراني؟ وروى أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " كان إذا عاد رجلا على غير دين الإسلام لم يجلس عنده " قال: فأما تعزية أهل الذمة  فتخرج على روايتين كالعيادة.

ونقل عن إمامنا أشياء منها قال: قال أحمد من دل على صاحب رأي ليفتنه فقد أعان على هدم الإسلام.

قال أبو مسعود وسمعت أحمد يقول من حلق قبل أن يرمي جاهلا فلا شيء عليه  لأن الذي سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " ظننت" وإن كان عالما فعليه دم.

وقال أيضا: قال أحمد: إذا كان له عيال أعطى كل واحد منهم خمسين درهما قال: فإن نفدت من عنده أعطاه أيضا. [ ص: 55 ] وقال أيضا: قال أحمد: وإن قتل بحرم المدينة صيدا عليه الجزاء وكان ابن أبي ليلى يقول: عليه الجزاء.

أخبرنا محمد بن أحمد المعدل قراءة قال: أخبرنا عبد الله الزهري قال: أخبرنا جعفر بن محمد الفريابي قال: حدثني أبو مسعود أحمد بن الفرات قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا شعبة عن واصل عن أبي وائل عن حذيفة قال: المنافقون اليوم شر منهم على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقيل وكيف؟ قال: " إنهم كانوا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " يخفونه وهم اليوم يظهرونه "  وقال أبو نعيم توفي أحمد بن الفرات في شعبان سنة ثمان وخمسين ومائتين.

التالي السابق


الخدمات العلمية