965 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس هو الأصم ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا محمد بن عباد ، ثنا يحيى بن سليم ، عن ابن خيثم ، عن سعيد بن أبي راشد ، أنه أخبره عن يعلى بن مرة ، أن حسنا ، وحسينا ، رضي الله عنهما أقبلا يسعيان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما جاءه أحدهما جعل يده في عنقه ، ثم جاء الآخر فجعل يده في عنقه ، ثم قبل هذا وقبل هذا ، ثم قال صلى الله عليه وسلم : " إني أحبهما فأحبهما ، أيها الناس إن الولد مبخلة مجبنة ، وإن آخر وطئة وطئها الرحمن بوج " . الوطأة المذكورة في هذا الحديث عبارة عن نزول بأسه به قال أبو الحسن علي بن محمد بن مهدي : " معناه عند أهل النظر : أن آخر ما أوقع الله سبحانه وتعالى بالمشركين بالطائف ، وكان آخر غزاة غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتل فيها العدو ، ووج واد بالطائف . قال : وكان سفيان بن عيينة رضي الله عنه يذهب في تأويل هذا الحديث إلى ما ذكرناه ، قال : وهو مثل قوله صلى الله عليه وسلم : " اللهم اشدد وطأتك على مضر ، اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف " . .
[ ص: 390 ]


