978 - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر القطان ، نا أحمد بن يوسف ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن همام بن منبه ، قال : هذا ما حدثنا أبو هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يضحك الله تعالى إلى رجلين ؛ يقتل أحدهما الآخر كلاهما يدخل الجنة " . قالوا : كيف يا رسول الله ؟ قال : " يقتل هذا فيلج الجنة ، ثم يتوب الله على الآخر فيهديه إلى الإسلام ثم يجاهد في سبيل الله فيستشهد " . رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق . قال أبو سليمان الخطابي رحمه الله : قوله : " يضحك الله سبحانه " . الضحك الذي يعتري البشر عندما يستخفهم الفرح ، أو يستنفزهم الطرب ، غير جائز على الله [ ص: 402 ] عز وجل ، وهو منفي عن صفاته ، وإنما هو مثل ضربه لهذا الصنيع الذي يحل محل العجب عند البشر ، فإذا رأوه أضحكهم ، ومعناه في صفة الله عز وجل الإخبار عن الرضى بفعل أحدهما ، والقبول للآخر ومجازاتهما على صنيعهما الجنة ، مع اختلاف أحوالهما وتباين مقاصدهما . قال : ونظير هذا ما رواه أبو عبد الله البخاري في موضع آخر من هذا الكتاب .


