الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 467 ] جماع أبواب إثبات صفة الكلام  وما يستدل به على أن القرآن كلام الله عز وجل غير محدث ، ولا مخلوق ولا حادث.  

باب ما جاء في إثبات صفة الكلام قال الله جل ثناؤه: قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا ، وقال عز وجل: ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله وقال تبارك وتعالى: وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ولم يقل: حتى يرى خلق الله وقال: يسمعون كلام الله ثم يحرفونه ، وقال: يريدون أن يبدلوا كلام الله ، وقال: واتل ما أوحي إليك من كتاب ربك لا مبدل لكلماته ، وقال: لا تبديل لكلمات الله ، وقال: وتمت كلمت ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته ، وقال: ويريد الله أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين ، وقال: ويحق الله الحق بكلماته ولو كره المجرمون ، وقال: ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين ، وقال: إن الذين حقت عليهم كلمت ربك لا يؤمنون ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم ، وقال: وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين ، وقال: وتمت كلمت ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا .

[ ص: 468 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية