567 - وأخبرنا ، أنا أبو بكر بن الحارث الفقيه أبو محمد بن حيان الأصبهاني ، ثنا إبراهيم بن محمد القطان ، ثنا الحسن بن الصباح ، قال: حدثت أن بشرا لقي ، فقال له: أخبرني عن كلام الله تعالى أهو الله؟ أم غير الله؟ ، أم دون الله؟ فقال: إن كلام الله تعالى لا ينبغي أن يقال: هو الله ، ولا يقال: هو غير الله ، ولا هو [ ص: 622 ] دون الله ، ولكنه كلامه ، وقوله: منصور بن عمار وما كان هذا القرآن أن يفترى من دون الله أي لم يقله أحد إلا الله ، فرضينا حيث رضي لنفسه ، واخترنا له من حيث اختار لنفسه ، فقلنا: كلام الله تعالى ليس بخالق ولا مخلوق ، فمن سمى القرآن بالاسم الذي سماه الله به كان من المهتدين ، ومن سماه باسم من عنده كان من الضالين ، فانه عن هذا وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون ، فإن تأبى كنت من الذين يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون قال أحمد هو البيهقي رضي الله عنه: قد روينا عن جماعة من علمائنا رحمهم الله تعالى أنهم أطلقوا وحكيناه أيضا عن القول بتكفير من قال بخلق القرآن ، رحمنا الله وإياه ، ورويناه في كتاب القدر عن جماعة منهم أنهم كانوا لا يرون الشافعي ولا يجيزون شهادته ، وحكينا عن الصلاة خلف القدري ، في كتاب الشهادات ما دل على الشافعي وحكينا عنه في كتاب الصلاة ، أنه قال: وأكره قبول شهادة أهل الأهواء ما لم تبلغ بهم العصبية مبلغ العداوة ، فحينئذ ترد بالعداوة ومن صلى خلف واحد منهم أجزأته صلاته ، ولم تكن عليه إعادة إذا أقام الصلاة وقد اختلف علماؤنا في تكفير أهل الأهواء: منهم من كفرهم على تفصيل ذكره في أهوائهم ، ومن قال بهذا زعم أن قول إمامة الفاسق والمظهر للبدع ، في الصلاة والشهادات ورد في مبتدع لا يخرج ببدعته وهواه عن الإسلام ، ومنهم من لا يكفرهم وزعم أن قول الشافعي في تكفير من قال بخلق القرآن أراد به كفرا دون كفر ، كقول الله عز وجل: الشافعي ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ومن قال بهذا جرى في قبول شهاداتهم وجواز الصلاة خلفهم مع الكراهية على ما قال ، رحمه الله ، في أهل الأهواء أو المظهر للبدع وكان الشافعي رحمه الله تعالى ، لا يكفر أهل الأهواء الذين تأولوا فأخطؤوا ، ويجيز شهادتهم ما لم يبلغ من [ ص: 623 ] أبو سليمان الخطابي الخوارج والروافض في مذهبه أن يكفر الصحابة ، ومن القدرية أن يكفر من خالفه من المسلمين ، ولا يرى أحكام قضاتهم جائزة ، ورأى السيف واستباح الدم ، فمن بلغ منهم هذا المبلغ فلا شهادة له ، وليس هو من الجملة التي أجاز الفقهاء شهادتهم قال: وكانت المعتزلة في الزمان الأول على خلاف هذه الأهواء ، وإنما أحدثها بعضهم في الزمان المتأخر قال أحمد رضي الله عنه: وفي كلام في شهادة أهل الأهواء إشارة إلى بعض هذا والله أعلم، ومن ابتلي بالصلاة خلفهم فالذي اختار له ما. الشافعي