الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
597 - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا شعبة ، عن الحكم ، عن مجاهد ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبي بن كعب ، رضي الله عنه قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان عند إضاءة بني غفار فأتاه جبريل عليه السلام فقال: إن الله عز وجل يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على حرف. قال: "أسأل الله معافاته ومغفرته. وإن أمتي لا تطيق ذلك". ثم أتاه الثانية فقال: إن الله تعالى يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على حرفين قال: "أسأل الله تعالى معافاته ومغفرته وإن أمتي لا تطيق ذلك". ثم جاءه الثالثة فقال: إن الله تعالى يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على ثلاثة أحرف. فقال: "أسأل الله عز وجل معافاته ومغفرته وإن أمتي لا [ ص: 27 ] تطيق ذلك". ثم جاءه الرابعة فقال: إن الله تعالى يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على سبعة أحرف فأيما حرف قرؤوا عليه فقد أصابوا. أخرجه مسلم في الصحيح من حديث شعبة . وأخرجا حديث عمر ، وهشام بن حكيم بن حزام رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرءوا ما تيسر   " . وفي ذلك دلالة على قصر قراءته على هذه اللغات السبع من لغات العرب شرعا. ومن بلغه معناه فأسلم كان عليه أن يتعلم منه ما تجزئ به الصلاة وعلى جماعتهم أن يتعلموا جميعه حتى يقوم بتعلمه من فيه الكفاية.

التالي السابق


الخدمات العلمية