الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
604 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، نا أبو سعيد جعفر بن محمد بن أحمد بن يحيى الجوهري بالبصرة، نا أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار ، نا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي ، ح. وأخبرنا منصور بن عبد الوهاب الشالنجي ، أنا أبو عمرو بن حمدان ، أنا عمران بن موسى ، نا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي ، حدثني أبي، نا مجالد بن سعيد ، عن عامر ، عن جابر بن عبد الله ، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن زيد بن عمرو فقالوا: يا رسول الله كان يستقبل البيت ويقول: اللهم إلهي إله إبراهيم، وديني دين إبراهيم، ويصلي ويسجد. قال: فقال: "ذاك أمة وحده، يحشر بينه وبين عيسى ابن مريم ". قال: فقالوا: يا رسول الله، أفرأيت ورقة بن نوفل؟ فإنه كان يستقبل البيت ويقول: اللهم ديني دين زيد ، وإلهي إله زيد ،  وقد كان يمتدحه:

رشدت وأنعمت ابن عمرو وإنما تجنبت تنورا من النار حاميا     فربك رب ليس رب كمثله
وتركك جنان الجبال كما هيا

قال: "رأيته في بطنان الجنة، عليه حلة من سندس". قال: وسئل عن خديجة فقال: "رأيتها على نهر من أنهار الجنة، في بيت من قصب، لا لغو فيه ولا نصب"
. لفظ حديث عمران. وفي رواية ابن عبد الخالق: "ودينك دين ليس دين كمثله" قال الشيخ: وقد كان تنصر زيد وآمن بعيسى ابن مريم عليه السلام قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم فيما زعم بعض أهل العلم، وأراد بقوله: "ديني دين إبراهيم " . في خلع الأنداد والله أعلم. [ ص: 37 ] قال الشيخ: والذي روي عن ابن عباس من نهيه عن القراءة العامة لقوله: فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به . شيء ذهب إليه للمبالغة في نفي التشبيه عن الله عز وجل، والقراءة العامة أولى، ومعناها ما ذكرناه، وقيل معناه: فإن آمنوا بمثل إيمانكم من الإقرار والتصديق فقد اهتدوا.

التالي السابق


الخدمات العلمية