الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أيوب ، عن سعيد بن جبير في قوله تعالى وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن  قال لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم حرست السماء فقالت الشياطين ما حرست إلا لأمر حدث في الأرض فبعث سراياه في الأرض فوجدوا النبي صلى الله عليه وسلم قائما يصلي بأصحابه صلاة الفجر بنخلة وهو يقرأ فاستمعوا حتى إذا فرغ ولوا إلى قومهم منذرين قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا  حتى مستقيم .

                                                                                                                                                                                                                                      نا عبد الرزاق ، قال: أنا معمر ، عن قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم ذهب هو و ابن مسعود ليلة الجن فخط النبي صلى الله عليه وسلم على ابن مسعود خطا فقال لا تخرج منه ثم ذهب النبي صلى الله عليه وسلم فأتى الجن فقرأ عليهم القرآن ثم رجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى ابن مسعود فقال له هل رأيت شيئا فقال سمعت لغطا شديدا قال إن الجن تدارأت في قتيل بينها فقضي بينهم بالحق قال وسألوا النبي صلى الله عليه وسلم الزاد فقال: كل عظم لكم عرق وكل روثة لكم خضرة قالوا يا نبي الله يقذرهما الناس علينا فنهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يستنجي الناس بأحدهما.

                                                                                                                                                                                                                                      وقال فلما قدم ابن مسعود الكوفة رأى الزط وهم قوم طيال سود فأفزعوه حين رآهم فقال أظهروا فقيل له إن هؤلاء قوم من الزط [ ص: 219 ] فقال ما أشبههم بالنفر الذين صرفوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم يريد الجن.


                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية