الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      قال أنا معمر ، عن قتادة في قوله تعالى ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا  قال بلغني أن رجلا من المسلمين أغار [ ص: 169 ] على رجل من المشركين فحمل عليه فقال له المشرك إني مسلم لا إله إلا الله فقتله بعد أن قالها فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال للذي قتله وقد قال لا إله إلا الله قال هو يعتذر يا نبي الله إنما قالها متعوذا وليس كذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم فهلا شققت عن قلبه ثم مات قاتل الرجل فقبر فلفظته الأرض فذكر للنبي صلى الله عليه وسلم فأمرهم أن يعيدوه ثم لفظته فأمرهم أن يعيدوه ثم لفظته الأرض فعل ذلك ثلاث مرات فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الأرض قد أبت أن تقبله فألقوه في غار من الغيران   .

                                                                                                                                                                                                                                      قال معمر وقال بعضهم إن الأرض لتقبل من هو شر منه ولكن الله جعله لكم عبرة .

                                                                                                                                                                                                                                      عبد الرزاق ، قال: أنا معمر ، عن الزهري ، عن قبيصة بن ذويب ، عن زيد بن ثابت ، قال كنت أكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اكتب لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله فجاء عبد الله بن أم مكتوم فقال يا رسول الله إني أحب الجهاد في سبيل الله ولكن بي من الزمانة ما قد ترى وذهب بصري  قال زيد فثقلت فخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخذي حتى خشيت أن ترضها ثم قال اكتب لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله   .

                                                                                                                                                                                                                                      عبد الرزاق ، قال: أنا معمر ، عن قتادة ، والحسن في قوله تعالى ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة   [ ص: 170 ] قالا متحولا .

                                                                                                                                                                                                                                      عبد الرزاق ، قال أنا ابن عيينة ، عن عمرو ، عن عطاء عن ابن عباس ، قال لحق ناس من المسلمين رجلا في غنيمة فقال السلام عليكم فقتلوه وأخذوا غنيمته فنزلت فيه يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا قال كان ابن عباس يقرؤها السلام تبتغون عرض الحياة الدنيا غنيمة .

                                                                                                                                                                                                                                      عبد الرزاق ، قال أنا ابن جريج ، قال أنا عبد الله بن كثير ، عن سعيد بن جبير في قوله تعالى كذلك كنتم من قبل تستخفون بإيمانكم كما استخفى هذا الراعي بإيمانه .

                                                                                                                                                                                                                                      قال ابن جريج ، وأخبرني عبد الكريم أن مقسما مولى عبد الله بن الحارث أخبره أن ابن عباس أخبره قال لا يستوي القاعدون من المؤمنين عن بدر والخارجون إليها .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية