الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
1239 - حدثنا عبد الله ، قال: حدثني أبي، حدثنا أبو سعيد مولى بني [ ص: 723 ] هاشم قثنا إسرائيل ، قثنا سماك ، عن حنش ، عن علي ، قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن  فانتهينا إلى قوم قد بنوا زبية للأسد فبينا هم كذلك يتدافعون إذ سقط رجل فتعلق بآخر، ثم تعلق رجل بآخر، حتى صاروا فيها أربعة فجرحهم الأسد، فانتدب له رجل بحربة فقتله، وماتوا من جراحتهم كلهم، فقام أولياء الأول إلى أولياء الآخر، فأخرجوا السلاح ليقتتلوا، فأتاهم علي على تفيئة ذلك، فقال: تريدون أن تقاتلوا ورسول الله صلى الله عليه وسلم حي إني أقضي بينكم قضاء إن رضيتم فهو القضاء وإلا حجز بعضكم عن بعض، حتى تأتوا النبي صلى الله عليه وسلم، فيكون هو الذي يقضي بينكم، فمن عدا بعد ذلك فلا حق له، "اجمعوا من قبائل الذين حفروا البئر ربع الدية، وثلث الدية، ونصف الدية، والدية كاملة، فللأول الربع لأنه أهلك من فوقه، وللثاني ثلث الدية، وللثالث نصف الدية" ، فأبوا أن يرضوا فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم وهو عند مقام إبراهيم فقصوا عليه القصة، فقال: أنا أقضي بينكم واحتبى فقال رجل من القوم: إن عليا قضى فينا فقصوا عليه فأجازه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

التالي السابق


الخدمات العلمية