قوله عز وجل : هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات .
217 - حدثنا علان بن المغيرة ، قال : حدثنا أبو صالح ، قال : حدثني معاوية بن صالح ، عن ، عن علي بن أبي طلحة ، قوله : ابن عباس هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات ، المحكمات : ناسخة ، وحلاله ، وحرامه ، وحدوده ، وفرائضه ، وما يؤمن به ، ويعمل به .
218 - حدثنا ، قال : حدثنا علي بن المبارك زيد بن المبارك ، قال : حدثنا ، عن محمد بن ثور ، عن ابن جريج ، في قوله : مجاهد آيات محكمات ، قال : ما فيه من الحلال والحرام .
219 - حدثنا موسى ، قال : حدثنا يحيى ، قال : حدثنا ، عن وكيع سلمة ، عن الضحاك ، قال : . المحكمات : ما لم ينسخ
220 - حدثنا محمد بن علي ، قال : حدثنا ، قال : حدثنا أحمد بن شبيب ، قال : حدثنا يزيد بن زريع سعيد ، عن قوله : [ ص: 118 ] قتادة هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب ، فالمحكمات : الناسخ الذي يعمل به : ما أحل الله فيه حلاله ، وحرم فيه حرامه .
221 - حدثنا ، عن علي بن عبد العزيز أبي عبيد ، قال : حدثنا هشيم ، قال : أخبرنا ، عمن حدثه ، عن العوام بن حوشب ، في قوله عز وجل : " ابن عباس هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب ، قال : هي الثلاث آيات في سورة الأنعام : قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا ، إلى ثلاث آيات ، والتي في بني إسرائيل : وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا ، إلى آخر الآيات .
يتلوه في الذي يليه قوله عز وجل : وأخر متشابهات .
والحمد لله كثيرا ، وصلى الله على محمد النبي وعلى آله وسلم .
[ ص: 119 ] بسم الله الرحمن الرحيم
قوله جل وعز وأخر متشابهات .
222 - حدثنا علان بن المغيرة ، قال : حدثنا أبو صالح ، قال : حدثني معاوية بن صالح ، عن ، عن علي بن أبي طلحة ، في قوله : ابن عباس وأخر متشابهات ، المتشابهات : منسوخه ، ومقدمه ، ومؤخره ، وأمثاله ، وأقسامه ، وما يؤمن به ، ولا يعمل به " .
223 - حدثنا ، قال : حدثنا علي بن المبارك زيد ، قال : حدثنا ابن ثور ، عن ، عن ابن جريج : مجاهد محكمات ، ما فيه من الحلال والحرام ، وما سوى ذلك فهو متشابه ، يصدق بعضه بعضا ، وهو مثل قوله : وما يضل به إلا الفاسقين ، ومثل قوله : والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم ، ومثل قوله : كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون [ ص: 120 ] .
224 - حدثنا ، قال : حدثنا علي بن عبد العزيز أبو نعيم ، قال : حدثنا ، عن سلمة بن نبيط الضحاك : وأخر متشابهات ، المتشابهات : ما قد نسخ " .
225 - حدثنا ، قال : حدثنا محمد بن علي الصائغ ، قال : حدثنا أحمد بن شبيب يزيد ، عن سعيد ، عن : قتادة وأخر متشابهات ، أما المتشابهات : فالمنسوخ الذي لا يعمل به ، ويؤمن به " .
226 - أخبرنا ، قال : حدثنا علي بن عبد العزيز الأثرم ، عن : أبي عبيدة وأخر متشابهات ، تشبه بعضها بعضا .
227 - حدثنا زكريا ، قال : حدثنا عمرو ، قال : أخبرنا زياد ، عن محمد بن إسحاق : وأخر متشابهات ، في الصدق ، لهن تحريف ، وتصريف ، وتأويل ، ابتلى الله فيهن العباد ، كما ابتلاهم في الحلال والحرام ، أن يصرفن إلى الباطل ، ولا يحرفن عن الحق .
228 - حدثنا زكريا ، قال : حدثنا الحسين بن عيسى البسطامي ، قال : حدثنا محمد بن حرب ، قال : حدثنا ، قال : حدثني ابن لهيعة ، عن عطاء بن دينار الهذلي : سعيد بن جبير وأخر متشابهات ، أما المتشابهات فهي [ ص: 121 ] آيات في القرآن يتشابهن على الناس إذا قرؤوهن ، ومن أجل ذلك يضل من ضل ممن ادعى بهذه الكلمة ، فكل فرقة يقرؤون آية من القرآن ، يزعمون أنها لهم أصابوا بها الهدى ، وما يتبع الحرورية من المتشابه ، قول الله عز وجل : ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ، ثم يقرؤون معها : و الذين كفروا بربهم يعدلون ، فإذا رأوا الإمام يحكم بغير الحق ، قالوا : قد كفر ، فمن كفر عدل به ، ومن عدل بربه فقد أشرك بربه ، [فهؤلاء] الأئمة مشركون ، ومن أطاعهم ، فيخرجون فيفعلون ما رأيت ؛ لأنهم يتأولون هذه الآية ، وفتحت لهم هذه الآية بابا كبيرا ، وقولهم فيه لغير الحق .
ومن قولهم أنهم يقرؤون : وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون ، فيجعلونها في المسلمين واحدة ، وإنما أنزله الله عز وجل في الناس جميعا ، المشرك يعلم أن الله حق ، وأنه خلق السماوات والأرض ، ثم يشرك به ، وآي على نحو ذلك ، لو شعر كثر فيه القول ، وتتأول السبئية إذ يقولون فيه بغير الحق ، إنما يقولون قول الله جل وعز : وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت ، فيجعلونها فيمن يخاصمهم من أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، في بعث الموتى قبل يوم القيامة [ ص: 122 ] .
229 - حدثنا زكريا ، قال : حدثنا إسحاق ، قال : وحدثت عن في قوله عز وجل : ابن حيان وأخر متشابهات ، فهو المنسوخ الذي يؤمن به ، ولا يعمل به ، فبلغنا والله أعلم ، الم ، والمص ، والر ، المر ، أن هؤلاء الآيات الأربع المتشابهات .
قوله جل وعز : فأما الذين في قلوبهم زيغ .
230 - حدثنا موسى ، قال : حدثنا يحيى ، قال : حدثنا ، عن أبو عوانة ، عن الأعمش المنهال ، عن ، عن سعيد بن جبير ، قال : إنما سمي القلب لأنه يتقلب " . ابن عباس
231 - حدثنا علان بن المغيرة ، قال : حدثنا أبو صالح ، قال : حدثني معاوية بن صالح ، عن ، عن علي بن أبي طلحة : ابن عباس فأما الذين في قلوبهم زيغ ، من أهل الشك ، فيحملون المحكم على المتشابه ، والمتشابه على المحكم ، ويلبسون ، فلبس الله عليهم " .
232 - حدثنا ، قال : حدثنا موسى بن هارون عبد الأعلى ، قال : حدثنا سلم ، عن ، عن ابن أبي نجيح ، في قول الله عز وجل : مجاهد في قلوبهم زيغ ، قال : شك [ ص: 123 ] .
233 - حدثنا ، قال : حدثنا علي بن المبارك زيد بن المبارك ، قال : حدثنا ابن ثور ، عن ، قال : قال آخرون في قوله : ابن جريج فأما الذين في قلوبهم زيغ ، قال : " المنافقون .
234 - حدثنا زكريا ، قال : حدثنا إسحاق ، قال : وحدثت عن ، في قوله عز وجل : ابن حيان فأما الذين في قلوبهم زيغ ، يعني به : حيي بن أخطب ، وأصحابه من اليهود " .
235 - حدثنا زكريا ، قال : حدثنا عمرو ، قال : أخبرنا زياد ، عن محمد بن إسحاق : فأما الذين في قلوبهم زيغ أي : ميل عن الهدى " .
236 - أخبرنا ، قال : حدثنا علي بن عبد العزيز الأثرم ، عن : أبي عبيدة في قلوبهم زيغ ، أي : جور .
237 - حدثنا ، وأخبرنا علي بن الحسن ، قال : حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو النعمان محمد بن الفضل السدوسي - ولقبه عارم - ، قال : حدثنا حماد بن زيد أيوب ، عن ، عن ابن أبي مليكة ، وقال عائشة ، ابن عبد العزيز قالت : " يا رسول الله ، هذه الآية : عائشة هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات [ ص: 124 ] إلى آخر الآية ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فإذا رأيتم الذين يجادلون به أو فيه ، فهم الذين عنى الله فاحذروهم إن .
زاد : قال ابن عبد العزيز أيوب : ولا أعلم أحدا من أهل الأهواء يجادل إلا بالمتشابه .