الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
        صفحة جزء
        قوله عز وجل: واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا   .

        1750 - أخبرنا علي بن عبد العزيز ، قال: حدثنا الأثرم ، عن أبي عبيدة : وبالوالدين إحسانا تفعل العرب ذلك، فكان في التمثيل: واستوصوا بالوالدين إحسانا.

        قوله عز وجل: وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى .

        1751 - حدثنا علي بن المبارك ، قال: حدثنا زيد ، قال: حدثنا ابن ثور ، عن ابن جريج : والجار ذي القربى قال ابن عباس : ذو القرابة.

        1752 - حدثنا النجار ، قال: أخبرنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة ، وابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله عز وجل: والجار ذي القربى قالا: جارك، وهو ذو قرابتك .

        - وكذلك روي عن الضحاك ، وعكرمة.

        [ ص: 701 ]

        قوله جل وعز: والجار الجنب .

        1753 - حدثنا علي بن المبارك ، قال: حدثنا زيد ، قال: حدثنا ابن ثور ، عن ابن جريج ، قال: قال ابن عباس : والجار الجنب الذي لا قرابة له.

        1754 - حدثنا النجار ، قال: أخبرنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة ، وابن أبي نجيح ، عن مجاهد : والجار الجنب جارك من قوم آخرين.

        - وكذلك روي عن عكرمة ، والضحاك .

        1755 - أخبرنا علي بن عبد العزيز ، قال: حدثنا الأثرم ، عن أبي عبيدة : والجار الجنب الغريب، يقال: ما يأتينا إلا عن جنابة، أي: من بعيد.

        قال علقمة بن عبدة:


        فلا تحرمني نائلا عن جنابة فإني امرؤ وسط القباب غريب



        وإنما هي من الاجتناب.

        [ ص: 702 ] وقال الأعشى :


        أتيت حريثا زائرا عن جنابة     فكان حريث عن عطائي جامدا



        قوله عز وجل: والصاحب بالجنب .

        1756 - حدثنا علي بن المبارك ، قال: حدثنا زيد ، قال: حدثنا ابن ثور ، عن ابن جريج : والصاحب بالجنب بلغني عن ابن عباس : الصاحب الملازم.

        وقالوا أيضا: رفيقك الذي يرافقك.

        1757 - حدثنا موسى ، قال: حدثنا جعفر بن حميد ، قال: حدثنا ابن المبارك ، عن سعيد بن أيوب ، عن عطاء بن دينار ، عن عكرمة : والصاحب بالجنب قال: الرفيق.

        1758 - حدثنا علي بن المبارك ، قال: حدثنا زيد ، قال: حدثنا ابن ثور ، عن ابن جريج ، عن مجاهد : والصاحب بالجنب الرفيق في السفر، ومنزله مع منزلك، وطعامه مع طعامك.

        [ ص: 703 ]

        1759 - أخبرنا علي بن عبد العزيز ، قال: حدثنا الأثرم ، عن أبي عبيدة : والصاحب بالجنب يصاحبك في سفرك، فينزل إلى جنبك.

        1760 - حدثنا علي بن عبد العزيز ، قال: حدثنا أبو نعيم ، قال: حدثنا سفيان ، عن أبي بكير ، عن سعيد بن جبير : والصاحب بالجنب قال: الرفيق الصالح.

        1761 - حدثنا موسى ، قال: حدثنا أبو عمر يوسف بن سلمان ، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل ، قال: حدثنا ابن عجلان ، عن زيد بن أسلم ، في قوله عز وجل: والصاحب بالجنب قال: هو جليسك في الحضر، ورفيقك في السفر.

        1762 - حدثنا زكريا ، قال: حدثنا إسحاق ، قال: أخبرنا وكيع ، عن سعيد ، عن جابر ، عن عامر ، عن علي ، وعبد الله ، قالا: هي المرأة، يعني: والصاحب بالجنب .

        [ ص: 704 ]

        1763 - حدثنا موسى ، قال: حدثنا مجاهد بن موسى ، قال: حدثنا مروان ، قال: حدثنا محمد بن سوقة ، عن أبي الهيثم ، عن إبراهيم ، في قوله عز وجل: والصاحب بالجنب قال: المرأة.

        1764 - حدثنا أبو سعد ، قال: حدثنا بندار ، قال: حدثنا محمد ، عن شعبة ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، في هذه الآية: والصاحب بالجنب قال: المرأة.

        قوله عز وجل: وابن السبيل .

        1765 - حدثنا علي بن المبارك ، قال: حدثنا زيد ، قال: حدثنا ابن ثور ، عن ابن جريج ، عن مجاهد : وابن السبيل قال: الضيف له حق في السفر والحضر.

        1766 - أخبرنا علي بن عبد العزيز ، قال: حدثنا الأثرم ، عن أبي عبيدة : وابن السبيل الغريب.

        [ ص: 705 ]

        قوله جل وعز: وما ملكت أيمانكم .

        1767 - حدثنا علي بن المبارك ، قال: حدثنا زيد ، قال: حدثنا ابن ثور ، عن ابن جريج ، عن مجاهد : وما ملكت أيمانكم قال: ملكك الله، فأحسن صحابته.

        قوله عز وجل: إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا .

        1768 - حدثنا علي بن عبد العزيز ، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم ، قال: حدثنا الأسود بن شيبان السدوسي ، قال: حدثنا يزيد بن عبد الله بن الشخير ، عن مطرف ، قال: كان يبلغني عن أبي ذر حديثا، فكنت أشتهي لقاءه، فلقيته، فقلت: حديثا بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، حدثك أنه قال: "إن الله عز وجل يحب ثلاثة، ويبغض ثلاثة،  فلا أخالي أكذب على رسول الله، خليلي، قالها ثلاثا، قال: فقلت: من هؤلاء الثلاثة الذين يبغضهم الله؟ قال: "المختال الفخور"، وأنتم تجدونه في كتاب الله المنزل، ثم تلا هذه الآية: إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا ، وذكر الحديث.

        [ ص: 706 ]

        1769 - أخبرنا علي بن عبد العزيز ، قال: حدثنا الأثرم ، عن أبي عبيدة : المختال: ذو الخيلاء، والخال، وهما واحد، ويجيء مصدرا .

        قال العجاج:


        والخال ثوب من ثياب الجهال



        وقال العبدي:


        فإن كنت سيدنا سدتنا     وإن كنت للخال فاذهب فخل

        أي: اختل.

        التالي السابق


        الخدمات العلمية