الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
        صفحة جزء
        قوله جل وعز: وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا  الآية.

        594 - حدثنا زكريا ، قال: حدثنا محمد بن يحيى ، قال: حدثنا محمد بن الصلت ، قال: حدثنا أبو كدينة ، عن قابوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس: وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره الآية ، قال: كانوا يكونون معهم أول النهار، ويجالسونهم، ويكلمونهم، فإذا أمسوا وحضرت الصلاة كفروا به وكفروه.

        595 - حدثنا زكريا ، قال: حدثنا إسحاق ، قال: أخبرنا روح ، قال: حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد: وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره قال: يهود تقوله، صلت مع محمد صلاة الصبح، وكفروا آخر النهار، مكرا منهم، ليروا الناس أن قد بدت منه الضلالة بعد إذ كانوا اتبعوه.

        596 - حدثنا علي بن المبارك ، قال: حدثنا زيد ، قال: حدثنا ابن ثور ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، فذكر مثله.

        597 - حدثنا النجار ، قال: أخبرنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة ، والكلبي ، في قوله آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره قال بعضهم لبعض: أعطوهم الرضا بدين نبيهم أول النهار [ ص: 252 ] واكفروه آخره، فإنه أجدر أن يصدقوكم ويعلموا أنكم قد رأيتم فيهم ما تكرهون، وهو أجدر أن يرجعوا عن دينهم.

        598 - حدثنا محمد بن علي الصائغ ، قال: حدثنا سعيد ، قال: حدثنا خالد بن عبد الله ، عن حصين ، عن أبي مالك في قوله عز وجل: آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره قال: قالت اليهود: آمنوا معهم بما يقولون أول النهار، وارتدوا آخره لعلهم يرجعون معكم.

        599 - أخبرنا علي بن عبد العزيز ، قال: حدثنا الأثرم ، عن أبي عبيدة: وجه النهار أوله.

        قال ربيع بن زياد:


        من كان مسرورا بمقتل مالك فليأت نسوتنا بوجه نهار

        كقولك: بصدر نهار.

        [ ص: 253 ]

        التالي السابق


        الخدمات العلمية