الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
        صفحة جزء
        قوله جل وعز: ومن أهل الكتاب من إن تأمنه  الآية.

        611 - حدثنا محمد ، قال: حدثنا نصر ، قال: حدثنا عبد ، قال: حدثنا إبراهيم ، عن أبيه ، عن عكرمة: ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك قال: هذا من النصارى، ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك ، قال: هذا من اليهود.

        612 - حدثنا موسى ، قال: حدثنا يحيى ، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن أبي حصين ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن معاذ ، قال: القنطار ألف ومائتا أوقية.  

        613 - وقال أبو هريرة: القنطار ألف ومائتا أوقية.

        614 - حدثنا علي بن عبد العزيز ، قال: حدثنا حجاج بن منهال ، قال: حدثنا حماد - يعني ابن سلمة - ، عن عاصم بن بهدلة ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال: القنطار اثنا عشر ألف أوقية، كل أوقية خير مما بين السماء والأرض.

        [ ص: 258 ] 615 - حدثنا محمد ، قال: حدثنا نصر ، قال: حدثنا عبد ، قال: أخبرنا يزيد بن هارون ، قال: أخبرنا هشام ، قال: كان الحسن يقول: القنطار ألف ومائتا دينار، وهي دية الرجل.

        616 - حدثنا النجار ، قال: أخبرنا عبد الرزاق ، عن عمر بن حوشب ، عن عطاء الخراساني ، قال: سئل ابن عمر: كم القنطار؟ قال: سبعون ألف دينار.

        617 - وكذلك روي عن مجاهد.

        618 - حدثنا موسى ، قال: حدثنا يحيى ، قال: حدثنا هشيم ، عن عوف ، عن الحسن ، قال: القنطار ألف دينار، وهي دية أحدكم.

        619 - حدثنا النجار ، قال: أخبرنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة: الكتاب من إن تأمنه بقنطار قال: القنطار مائة رطل من ذهب، أو ثمانون ألف درهم من ورق.

        620 - حدثنا موسى ، قال: حدثنا يحيى ، قال: حدثنا وكيع ، عن سفيان ، عن إسماعيل ، عن أبي صالح ، قال: القنطار مائة رطل.

        [ ص: 259 ] 621 - حدثنا محمد بن علي ، قال: حدثنا أحمد بن شبيب ، قال: أخبرنا يزيد ، عن عوف بن أبي جميلة ، عن الحسن ، قال: اثنا عشر ألفا القنطار.

        622 - حدثنا موسى ، قال: حدثنا يحيى ، قال: حدثنا وكيع ، عن أبي الأشهب ، قال: سمعت أبا نضرة ، يقول: القنطار ملء مسك ثور ذهبا.- وكذلك قال الكلبي.

        623 - حدثنا موسى ، قال: حدثنا يحيى ، قال: حدثنا هشيم ، عن جويبر ، عن الضحاك ، في القنطار ، قال: ألف دينار، ومن الورق اثنا عشر ألفا.

        [ ص: 260 ] قوله جل وعز: ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك .

        624 - حدثنا علي بن عبد العزيز ، عن أبي عبيد ، قال: حدثنا حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، في قوله عز وجل: إلا ما دمت عليه قائما قال: مواظبا.

        625 - حدثنا محمد ، قال: حدثنا نصر ، قال: حدثنا عبد ، قال: حدثنا إبراهيم ، عن أبيه ، عن عكرمة: إلا ما دمت عليه قائما قال: إلا ما طلبته واتبعته.

        626 - حدثنا النجار ، قال: حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة ، في قوله: ما دمت عليه قائما قال: تقتضيه إياه.

        627 - أخبرنا علي بن عبد العزيز ، قال: حدثنا الأثرم ، عن أبي عبيدة: إلا ما دمت عليه قائما يقول: لم تفارقه.

        [ ص: 261 ] قوله جل وعز: ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل .

        628 - حدثنا علي بن المبارك ، قال: حدثنا زيد ، قال: حدثنا ابن ثور ، عن ابن جريج ، في قوله: ليس علينا في الأميين سبيل قال: بايعهم ناس من المسلمين في الجاهلية، فأسلموا فتقاضوا، فقالوا: ليس لكم علينا أمانة، ولا قضاء لكم عندنا، لأنكم تركتم دينكم الذي كنتم عليه! [قال]: وادعوا ذلك في كتابهم.

        629 - حدثنا النجار ، قال: أخبرنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أبي إسحاق الهمداني ، عن صعصعة بن معاوية ، أنه سأل ابن عباس ، فقال: إنا نصيب في الغزو من أموال أهل الذمة الدجاجة والشاة؟ قال ابن عباس: فتقولون ماذا؟ قال: نقول: ليس علينا في ذلك من بأس. قال: هذا كما قال أهل الكتاب: ليس علينا في الأميين سبيل ، إنهم إذا أدوا الجزية لم تحل لكم أموالهم إلا بطيب أنفسهم.  

        [ ص: 262 ] 630 - حدثنا موسى بن هارون ، قال: حدثنا يحيى الحماني ، قال: حدثنا يعقوب ، عن جعفر ، عن سعيد ، قال: لما نزلت ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كذب أعداء الله، ما من شيء كان في الجاهلية إلا وهو تحت قدمي هاتين، إلا الأمانة، فإنها مؤداة".

        قوله جل وعز: ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون .

        631 - حدثنا علي بن المبارك ، قال: حدثنا زيد ، قال: حدثنا ابن ثور ، عن ابن جريج ، في قوله: ليس علينا في الأميين سبيل ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون قال: بايعهم ناس من المسلمين في الجاهلية فأسلموا فتقاضوا، فقالوا: ليس لكم علينا أمانة ولا قضاء، لأنكم تركتم دينكم، وادعوا ذلك في كتابهم، فقال: ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون ثم تلا: بلى من أوفى بعهده واتقى .

        [ ص: 263 ]

        التالي السابق


        الخدمات العلمية