كانت أكبر بناته رضي الله عنهن . قال محمد بن إسحاق السراج : سمعت عبد الله بن محمد بن سليمان الهاشمي يقول : ولدت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنة ثلاثين من مولد النبي صلى الله عليه وسلم ، وماتت في سنة ثمان من الهجرة .
قال أبو عمر : كانت زينب أكبر بناته صلى الله عليه وسلم ، لا خلاف [ ص: 1854 ] أعلمه في ذلك إلا ما لا يصح ولا يلتفت إليه ، وإنما الاختلاف بين زينب والقاسم أيهما ولد له صلى الله عليه وسلم أولا ، فقالت طائفة من أهل العلم بالنسب :
أول من ولد له القاسم ، ثم زينب . وقال ابن الكلبي : زينب ثم القاسم .
قال أبو عمر : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم محبا فيها ، أسلمت وهاجرت حين أبي زوجها أبو العاص بن الربيع أن يسلم . وقد ذكرنا خبر أبي العاص في بابه ولدت من أبي العاص غلاما يقال له علي ، وجارية اسمها أمامة .
وقد تقدم ذكرها في باب الألف من هذا الكتاب .
وتوفيت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة ثمان من الهجرة ، وكان سبب موتها أنها لما خرجت من مكة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عمد لها هبار بن الأسود ورجل آخر فدفعها أحدهما فيما ذكروا ، فسقطت على صخرة فأسقطت وأهراقت الدماء ، فلم يزل بها مرضها ذلك حتى ماتت سنة ثمان من الهجرة ، وكان زوجها محبا فيها .
قال محمد بن سعد : أنشدني هشام بن الكلبي ، عن معروف بن خربوذ ، قال قال : أبو العاص بن الربيع في بعض أسفاره إلى الشام :
ذكرت زينب لما وركت إرما فقلت سقيا لشخص يسكن الحرما بنت الأمين جزاها الله صالحة
وكل بعل سيثني بالذي علما


