الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد ، حدثنا الحسن بن إسماعيل ، أخبرنا عبد الملك بن أبجر ، حدثنا محمد بن إسماعيل بن سالم ، حدثنا سنيد قال : حدثنا أبو سفيان عن معمر عن قتادة في قوله تعالى : كونوا أنصار الله كما قال عيسى ابن مريم للحواريين الآية . قال : قد كان ذلك بحمد الله ، جاءه سبعون رجلا فبايعوه تحت العقبة ، فنصروه وآووه حتى أظهر الله دينه .

                                                              قال : ولم يسم حي من الناس باسم لم يكن لهم إلا هم . قال سنيد : وأخبرنا أبو سفيان عن معمر عن أيوب عن عكرمة وحجاج عن ابن جريج عن عكرمة [ ص: 15 ] قال : لقي النبي صلى الله عليه وآله وسلم نفرا من الأنصار ستة فآمنوا به وصدقوه ، فأراد أن يذهب معهم فقالوا : إن بيننا حربا ، وإنا نخاف إن جئتنا على هذه الحال ألا يتهيأ الذين تريد ، فواعدوه العام المقبل ، وقالوا : نذهب ، لعل الله يصلح تلك الحرب ، ففعلوا ، فأصلح الله عز وجل تلك الحرب ، وذلك يوم بعاث ، وكانوا يرون أنها لا تصلح فلقوه العام المقبل سبعون رجلا قد كانوا آمنوا به فأخذ منهم النقباء اثني عشر رجلا .  

                                                              وأخبرنا عبد الوارث بن سفيان ، قال حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال حدثنا أحمد بن زهير ، قال حدثنا عفان بن مسلم وموسى بن إسماعيل ، قالا : حدثنا مهدي ابن ميمون قال : سمعت غيلان بن جرير قال : قلت لأنس بن مالك : يا أبا حمزة أرأيت اسم الأنصار اسم سماكم الله به أم أنتم كنتم تسمون به من قبل؟ قال :

                                                              بل اسم سمانا الله به .
                                                               قال أبو عمر رضي الله عنه : إنما وضع الله عز وجل أصحاب رسوله الموضع الذي وضعهم فيه بثنائه عليهم من العدالة والدين والإمامة لتقوم الحجة على جميع أهل الملة بما أدوه عن نبيهم من فريضة وسنة ، فصلى الله عليه وسلم ورضي عنهم أجمعين فنعم العون كانوا له على الدين في تبليغهم عنه إلى من بعدهم من المسلمين .

                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية