حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد ، حدثنا أخبرنا الحسن بن إسماعيل ، حدثنا عبد الملك بن أبجر ، محمد بن إسماعيل بن سالم ، حدثنا سنيد قال : حدثنا أبو سفيان عن عن معمر في قوله تعالى : قتادة كونوا أنصار الله كما قال عيسى ابن مريم للحواريين الآية . قال : قد كان ذلك بحمد الله ، جاءه سبعون رجلا فبايعوه تحت العقبة ، فنصروه وآووه حتى أظهر الله دينه .
قال : ولم يسم حي من الناس باسم لم يكن لهم إلا هم . قال سنيد : وأخبرنا أبو سفيان عن عن معمر أيوب عن عكرمة وحجاج عن عن ابن جريج [ ص: 15 ] قال : عكرمة لقي النبي صلى الله عليه وآله وسلم نفرا من الأنصار ستة فآمنوا به وصدقوه ، فأراد أن يذهب معهم فقالوا : إن بيننا حربا ، وإنا نخاف إن جئتنا على هذه الحال ألا يتهيأ الذين تريد ، فواعدوه العام المقبل ، وقالوا : نذهب ، لعل الله يصلح تلك الحرب ، ففعلوا ، فأصلح الله عز وجل تلك الحرب ، وذلك يوم بعاث ، وكانوا يرون أنها لا تصلح فلقوه العام المقبل سبعون رجلا قد كانوا آمنوا به فأخذ منهم النقباء اثني عشر رجلا .
وأخبرنا قال حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال حدثنا أحمد بن زهير ، عفان بن مسلم وموسى بن إسماعيل ، قالا : حدثنا مهدي ابن ميمون قال : سمعت قال : غيلان بن جرير يا أبا حمزة أرأيت اسم الأنصار اسم سماكم الله به أم أنتم كنتم تسمون به من قبل؟ قال : لأنس بن مالك :
بل اسم سمانا الله به . قال قلت رضي الله عنه : إنما وضع الله عز وجل أصحاب رسوله الموضع الذي وضعهم فيه بثنائه عليهم من العدالة والدين والإمامة لتقوم الحجة على جميع أهل الملة بما أدوه عن نبيهم من فريضة وسنة ، فصلى الله عليه وسلم ورضي عنهم أجمعين فنعم العون كانوا له على الدين في تبليغهم عنه إلى من بعدهم من المسلمين . أبو عمر