الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن أسد ، قال : حدثنا عبد الله [بن مسرر ، قال حدثنا أحمد بن مغيث ، قال حدثنا الحسين بن الحسن قال ، أخبرنا عبد الله] بن المبارك قال : حدثنا إسماعيل المكي عن الحسن بن أنس بن مالك ، [ ص: 16 ] قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن مثل أصحابي في أمتي كالملح في الطعام لا يصلح الطعام إلا بالملح .  قال الحسن : فقد ذهب ملحنا فكيف نصلح .

                                                              وأخبرنا أحمد بن قاسم ، قال حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : أخبرنا محمد بن إسماعيل الترمذي ، قال : حدثنا نعيم بن حماد ، قال أخبرنا ابن المبارك فذكره بإسناده سواء . وروى ابن وهب عن مالك قال : عدة النقباء اثنا عشر رجلا ، تسعة من الخزرج ، وثلاثة من الأوس ، وقد وصف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وجوه أصحابه وحلاهم بحلاهم ليقتدي به فيهم بمثل ذلك .

                                                              وفيما رواه شيخنا عيسى بن سعيد بن سعدان المقري قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان ، قال حدثنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد ، قال :

                                                              حدثنا محمد بن عبيد بن ثعلبة العامري بالكوفة ، قال حدثنا عبد الحميد بن عبد الرحمن [أبو يحيى] بن يحيى الحماني ، قال حدثنا أبو سعيد الأعور ، يعني البقال ، وكان مولى لحذيفة ، قال : أخبرنا شيخ من الصحابة يقال له أبو محجن [أو محجن] بن فلان ، قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن أرأف أمتي بأمتي أبو بكر ، وأقواها في أمر دين الله عمر ، وأصدقها حياء عثمان ، وأقضاها علي ، وأقرؤها أبي ، وأفرضها زيد ، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل ، ولكل أمة أمين ، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح [ ص: 17 ] .

                                                              وروى عفان بن مسلم ، قال أخبرنا شعبة ووهيب ، واللفظ لحديث وهيب ، قال : حدثنا خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : أرحم أمتي بأمتي أبو بكر ، فذكر مثله إلا أنه لم يذكر : وأقضاهم علي .

                                                              وروى حماد بن زيد عن عاصم عن أبي قلابة عن أنس بن مالك قال :

                                                              قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أرحم الناس بالناس . أو قال : أرحم أمتي بأمتي أبو بكر الصديق ، فذكر مثله سواء إلى آخره .

                                                              وروى يزيد بن هارون ، قال حدثنا مسلم بن عبيد عن الحسن ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : علي أقضى أمتي ، وأبي أقرؤهم ، وأبو عبيدة أمينهم ، ذكره الحلواني عن يزيد بن هارون . وروى عمر رضي الله عنه من وجوه : علي أقضانا ، وأبي أقرؤنا . وأخبرنا عبد الوارث بن سفيان ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا أحمد بن زهير ، قال حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس ، قال : حدثنا سلام عن زيد العمي عن أبي الصديق الناجي ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أرحم أمتي بها أبو بكر ، وأقواهم في دين الله عمر ، وأصدقهم حياء عثمان ، وأقضاهم علي بن أبي طالب ، وأفرضهم زيد ، وأقرؤهم لكتاب الله أبي بن كعب ، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل ، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح ، وأبو هريرة وعاء [ ص: 18 ] للعلم ، أو قال : وعاء العلم ، وعند سلمان علم لا يدرك ، وما أظلت خضراء ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر .  

                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية