الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              869 - زر بن حبيش بن حباشة بن أوس بن هلال، أو بن بلال الأسدي، من بني أسد بن خزيمة، يكنى أبا مريم، وقيل: يكنى أبا مطرف، أدرك الجاهلية ولم ير النبي صلى الله عليه وسلم، وهو من جلة التابعين من كبار أصحاب ابن مسعود، أدرك أبا بكر، وعمر، وروى عن عمر وعلي، وروى عنه الشعبي، وإبراهيم النخعي، وكان عالما بالقرآن قارئا فاضلا، توفي سنة ثلاث وثمانين وهو ابن مائة سنة وعشرين سنة، يعد في الكوفيين.

                                                              وقيل: إنه مات سنة إحدى وثمانين، والأول أصح، لأنه مات بدير الجماجم، وكانت وقعة الجماجم في شعبان سنة ثلاث وثمانين.

                                                              قال أبو عبيدة: إنما قيل له دير الجماجم لأنه كان يعمل به أقداح من خشب.

                                                              [روى أبو بكر بن عياش عن عاصم بن بهدلة] قال: كان زر بن حبيش أكبر [ ص: 564 ] من أبي وائل، فكانا إذا جاءا جميعا لم يحدث أبو وائل مع زر، وقال إسماعيل ابن أبي خالد: رأيت زر بن حبيش في المسجد يختلج لحياه من الكبر، وهو يقول: أنا ابن عشرين ومائة سنة، ذكره ابن إدريس عن ابن أبي خالد، وقال هشيم: عاش زر بن حبيش مائة واثنتين وعشرين سنة، قال ابن معين: قلت لهشيم: من ذكره؟ قال: إسماعيل بن أبي خالد.

                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية