الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              محمد رسول الله

                                                              لم يختلف أهل العلم بالأنساب والأخبار وسائر العلماء بالأمصار أنه صلى الله عليه وآله وسلم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان .  هذا ما لم يختلف فيه أحد من الناس ، وقد روي من أخبار الآحاد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه نسب نفسه كذلك [ ص: 26 ] إلى نزار بن معد بن عدنان ، وما ذكرنا من إجماع أهل السير وأهل العلم بالأثر يغني عما سواه . واختلفوا فيما بين عدنان وإسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام ، وفيما بين إبراهيم وسام بن نوح بما لم أر لذكره هاهنا وجها ، [لكثرة الاضطراب فيه ، وأنه لا يوقف منه على شيء متتابع متفق عليه ، وهم مع اختلافهم واضطرابهم مجمعون] ، على أن نزارا بأسرها ، وهي ربيعة ومضر هي الصريح الصحيح من ولد إسماعيل على ما ذكرنا في ( كتاب القبائل من الرواة ) عنه صلى الله عليه وسلم ، وهناك ذكرنا أصح ما قيل في نسبه إلى آدم صلى الله عليه وآله وسلم وقال أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن عن عروة بن الزبير : قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : إنما ننتسب إلى معد ، وما بعد معد لا ندري ما هو .

                                                              وقال ابن جريج عن القاسم بن أبي بزة ، عن عكرمة : أضلت نزار نسبها من عدنان وقال خليفة بن خياط عن ابن الكلبي عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس : بين معد بن عدنان إلى إسماعيل ثلاثون أبا . وليس هذا الإسناد مما يقطع بصحته ، ولكنه عمن علم الأنساب صنعته .

                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية