881 - سالم بن معقل، مولى أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف، يكنى أبا عبد الله، وكان من أهل فارس من إصطخر. وقيل: إنه من عجم الفرس من كرمد، وكان من فضلاء الموالي، ومن خيار الصحابة وكبارهم، وهو معدود في المهاجرين، لأنه لما أعتقته مولاته زوج أبي حذيفة تولى أبا حذيفة وتبناه أبو حذيفة، ولذلك عد في المهاجرين، وهو معدود أيضا في الأنصار، في بني عبيد لعتق مولاته الأنصارية زوج أبي حذيفة له، وهو يعد في قريش المهاجرين لما ذكرنا، وفي الأنصار لما وصفنا، وفي العجم لما تقدم ذكره أيضا، يعد في القراء مع ذلك أيضا، وكان يؤم المهاجرين بقباء فيهم قبل أن يقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن [الخطاب ] المدينة.
وقد روي أنه هاجر مع رضي الله عنه ونفر من الصحابة من عمر بن الخطاب مكة، وكان يؤمهم إذا سافر معهم، لأنه كان أكثرهم قرآنا، وكان رضي الله عنه يفرط في الثناء عليه، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد آخى بينه وبين عمر ابن الخطاب معاذ بن ماعص . وقد قيل: إنه آخى بينه وبين رضى الله عنه، ولا يصح ذلك [ ص: 568 ] . أبي بكر
وقد روي عن أنه قال: لو كان عمر سالم حيا ما جعلتها شورى. وذلك بعد أن طعن فجعلها شورى، وهذا عندي على أنه كان يصدر فيها عن رأيه، والله أعلم.
أبو حذيفة قد تبنى سالما، فكان ينسب إليه. ويقال :
سالم بن أبي حذيفة حتى نزلت: ادعوهم لآبائهم . . . الآية. وكان وكان سالم عبدا لثبيتة بنت يعار بن زيد بن عبيد بن زيد الأنصاري من الأوس، زوج أبي حذيفة، فأعتقته [سائبة] فانقطع إلى أبي حذيفة، فتبناه وزوجه بنت أخيه فاطمة بنت الوليد بن عتبة، لم يختلف أنه مولى بنت يعار زوج أبي حذيفة. واختلف في اسمها فقيل: [بثينة، وقيل:] ثبيتة. وقيل: وقيل: عمرة، سلمى بنت حطمة. وقال قد قيل: في اسم أبيها الطبري: تعار بالتاء، وقد ذكرناها في بابها من كتاب النساء بما أغنى عن ذكرها هنا.
وحدثنا حدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم، حدثنا أبي، حدثنا أحمد بن زهير، جرير، عن عن الأعمش، أبي وائل، مسروق، قال: كنا عند فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: خذوا القرآن من أربعة: من عبد الله بن عمرو - وبدأ به، ومن ابن أم عبد ومن أبي بن كعب، ومن سالم مولى أبي حذيفة، معاذ بن جبل، عن وعند في هذا إسناد آخر عن [ ص: 569 ] عن الأعمش [إبراهيم عن ] علقمة، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وسالم مولى أبي حذيفة، وابن مسعود. خذوا القرآن من أربعة: من قال شهد أبو عمر: سالم مولى أبي حذيفة بدرا، وقتل يوم اليمامة شهيدا هو ومولاه أبو حذيفة، فوجد رأس أحدهما عند رجلي الآخر، وذلك سنة اثنتي عشر من الهجرة.