الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              مسألة: إذا أفلس وفرق ماله وبقي عليه دين وله حرفة  تفضل أجرتها عن كفايته جاز للحاكم إجارته في قضاء دينه. وعنه لا يؤجره كقول أكثرهم.

                                                              1525 - أخبرنا ابن عبد الخالق ، أنبأ عبد الرحمن بن أحمد ، أنبأ محمد بن عبد الملك ، ثنا علي بن عمر ، ثنا علي بن إبراهيم المستملي ، ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة ، ثنا بندار ، قال: حدثني عبد الصمد بن عبد الوارث ، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار ثنا زيد بن أسلم ، قال رأيت شيخا بالإسكندرية يقال له سرق ، فقلت: ما هذا الاسم؟ قال: اسم سمانيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولن أدعه ، قلت: ولم سماك؟ قال: قدمت المدينة فأخبرتهم أن مالي يقدم فبايعوني ، فاستهلكت أموالهم ، فأتوا بي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: أنت سرق ، وباعني بأربعة أبعرة ، فقال الغرماء للذي اشتراني: ما تصنع به؟ قال: أعتقه ، قالوا: فلسنا بأزهد في الأجر منك فأعتقوني ، وبقي اسمي . فوجه الحجة أنه قد علم أنه لم يبع رقبته؛ لأنه حر ، وإنما باع منافعه ، والمعنى: أعتقوني من الاستخدام؛ ولهذا سار إلى الجماعة ، وإنما اشتراه منهم واحد.

                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية