الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              مسألة: الزنا يثبت تحريم المصاهرة.  وأصحابنا يستدلون بقوله تعالى: ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم والنكاح حقيقة في الوطء. احتج الخصم بحديثين:

                                                              الحديث الأول:

                                                              1647 - أخبرنا به ابن عبد الخالق ، أنبأ عبد الرحمن بن أحمد ، أنبأ محمد بن عبد الملك ، ثنا الدارقطني ، قال: حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق ، ثنا جعفر بن محمد بن الحسن الرازي ، ثنا القاسم بن اليمان ، ثنا عثمان بن عبد الرحمن ، عن الزهري ، عن عروة عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحلال لا يفسد بالحرام .

                                                              طريق آخر:

                                                              1648 - وبه قال الدارقطني : وثنا يوسف بن يعقوب ، قال: أخبرني جري ثنا عبد الله بن نافع مولى بني مخزوم ، عن المغيرة بن إسماعيل ، عن عثمان بن عبد الرحمن ، عن ابن شهاب ، عن عروة عن عائشة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- سئل عن الرجل يتبع المرأة حراما ، ثم ينكح ابنتها ، أو يتبع الابنة ، ثم ينكح أمها ، قال: لا يحرم الحرام الحلال .

                                                              الحديث الثاني:

                                                              1649 - قال الدارقطني : وثنا الحسين بن إسماعيل ، ثنا علي بن أحمد الجواربي ثنا [ ص: 276 ] إسحاق بن محمد الفروي ، ثنا عبد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: لا يحرم الحرام الحلال . والجواب: أما الحديث الأول ففي الطريقين الأولين عثمان بن عبد الرحمن وهو الوقاصي ، قال يحيى بن معين : ليس بشيء ، كان يكذب ، وضعفه ابن المديني جدا ، وقال البخاري والنسائي والرازي وأبو داود : ليس بشيء ، وقال الدارقطني : متروك وابن حبان قال: كان يروي عن الثقات الموضوعات ، لا يجوز الاحتجاج به. وفي الحديث الثاني عبد الله بن عمر وهو أخو عبيد الله ، قال ابن حبان : فحش خطؤه فاستحق الترك ، وفيه إسحاق الفروي قال يحيى : ليس بشيء ، كذاب ، وقال البخاري : تركوه.

                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية