الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              مسائل الجزية

                                                              مسألة: المجوس لا كتاب لهم.  خلافا لأحد قولي الشافعي .

                                                              1913 - أنبأنا أبو غالب الماوردي ، قال: أنبأ أبو علي التستري ، أنبأ أبو عمر الهاشمي ، ثنا أبو علي اللؤلؤي ، قال: ثنا أبو داود ، ثنا أحمد بن سنان الواسطي ، ثنا محمد بن بلال ، عن عمران القطان ، عن أبي حمزة عن ابن عباس ، قال: إن أهل فارس لما مات نبيهم كتب لهم إبليس المجوسية.

                                                              1914 - أخبرنا أبو زرعة طاهر بن محمد المقدسي ، أنبأ مكي بن منصور بن علان وأخبرتنا فاطمة بنت الحسن بن الحسين بن فضلويه قالت: أنبأ أحمد بن علي بن ثابت ، قال: أنبأ أبو بكر أحمد بن الحسن الحربي ، قال: أنبأ أبو العباس الأصم ، ثنا الربيع بن سليمان ، ثنا الشافعي ، قال: ثنا سفيان ، عن سعيد بن المرزبان ، عن نصر بن عاصم ، قال: قال فروة بن نوفل : علام تؤخذ الجزية من المجوس وليسوا بأهل كتاب؟ فقام إليه المستورد فأخذ بتلابيبه ، فقال: يا عدو الله تطعن على أبي بكر وعمر وعلى أمير المؤمنين -يعني عليا - وقد أخذوا منهم الجزية ، فذهب به إلى القصر فخرج عليهم علي ، فقال: بيد أني أعلم الناس بالمجوس ، كان لهم علم يعلمونه ، وكتاب يدرسونه ، وأن ملكهم سكر ، فوقع على ابنته أو أمه فاطلع عليه بعض أهل مملكته ، فلما صحا جاؤوا يقيمون عليه الحد فامتنع منهم ، فدعا أهل مملكته ، فقال: تعلمون دينا خيرا من دين آدم قد كان آدم ينكح بنيه من بناته ، فأنا على دين آدم ، فما يرغب بكم عن دينه فبايعوه ، وقاتلوا الذين يخالفونهم حتى قتلوهم ، فأصبحوا وقد أسري على كتابهم فرفع من بين أظهرهم ، وذهب العلم الذي في صدورهم ، وهم أهل كتاب ، وقد أخذ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأبو بكر وعمر منهم الجزية . سعيد بن المرزبان مجروح ، قال يحيى بن سعيد : لا أستحل أن أروي عنه ، وقال يحيى : ليس بشيء ، ولا يكتب حديثه ، وقال الفلاس : متروك الحديث ، وقال أبو أسامة : كان ثقة ، وقال أبو زرعة : صدوق مدلس.

                                                              1915 - وبالإسناد قال الشافعي : وأنبأ مالك ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه أن [ ص: 354 ] عمر بن الخطاب ذكر المجوس ، فقال: ما أدري ما أصنع في أمرهم ، فقال له عبد الرحمن بن عوف : أشهد لسمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: سنوا بهم سنة أهل الكتاب .

                                                              1916 - أخبرنا ابن الحصين ، قال: أنبأ ابن المذهب ، أنبأ أحمد بن جعفر ، ثنا عبد الله بن أحمد ، قال: حدثني أبي ، ثنا سفيان بن عمرو سمع بجالة يقول: لم يكن عمر قبل الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف ، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أخذها من مجوس هجر . انفرد بإخراجه البخاري .

                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية