مسألة: يحل أكل لحوم الخيل. وقال أبو حنيفة : لا يحل. لنا حديثان:
الحديث الأول:
1952 - أخبرنا ابن عبد الواحد ، أنبأ الحسن بن علي ، أنبأ أحمد بن جعفر ، ثنا عبد الله بن أحمد ، قال: حدثني أبي ، ثنا عفان ، ثنا حماد بن زيد ، قال: ثنا عمرو بن دينار ، عن محمد بن علي ، عن جابر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر ، وأذن في لحم الخيل .
الحديث الثاني:
1953 - وبالإسناد قال أحمد : وثنا أبو معاوية ، ثنا هشام بن عروة عن فاطمة بنت منذر عن أسماء قالت: نحرنا في عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فرسا فأكلناه . الحديثان في الصحيحين. احتجوا بما:
1954 - أخبرنا به ابن الحصين ، قال: أنبأ ابن المذهب ، أنبأ أحمد بن جعفر ، ثنا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، ثنا أحمد بن عبد الملك ، ثنا محمد بن حرب ، عن صالح بن يحيى بن المقدام ، عن جده المقدام بن معدي كرب ، عن خالد بن الوليد ، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: حرام عليكم لحوم الحمر الأهلية وخيلها .
1955 - قال أحمد : وثنا يزيد بن عبد ربه ، ثنا بقية بن الوليد ، ثنا ثور بن يزيد ، عن صالح بن يحيى بن المقدام عن أبيه ، عن جده ، عن خالد بن الوليد ، قال: نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن أكل لحوم الخيل والبغال والحمير .
والجواب: قال أحمد : هذا حديث منكر ، وقال موسى بن هارون الحافظ : لا يعرف صالح بن يحيى ولا أبوه إلا بجده. قال الدارقطني : وهذا حديث ضعيف. قلت: ومن بعض ألفاظ هذا الحديث أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حرمها يوم خيبر . قال الواقدي : إنما أسلم خالد بعد خيبر ، ثم نحمله على الإشفاق عليها من جهة الجهاد.
[ ص: 366 ]


