الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              مسألة: لا تقبل شهادة أهل الذمة بعضهم على بعض  ، وقال أبو حنيفة : تقبل.

                                                              2053 - أخبرنا عبد الوهاب الحافظ ، أنبأ المبارك بن عبد الجبار ، أنبأ أبو الطيب الطبري ، ثنا علي بن عمر الحافظ ، أنبأ أحمد بن عبد الله وكيل أبي صخرة ، ثنا علي بن حرب ، ثنا الحسن بن محمد ، ثنا عمر بن راشد ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: لا ترث ملة ملة ، ولا تجوز شهادة أهل ملة على ملة إلا أمتي ، فإنه تجوز شهادتهم على من سواهم . قال الدارقطني : عمر بن راشد ليس بالقوي. احتجوا بحديثين:

                                                              الحديث الأول:

                                                              2054 - أخبرنا ابن ناصر ، أنبأ أبو منصور محمد بن الحسين المقومي ، أنبأ القاسم بن أبي المنذر ، أنبأ علي بن بحر ، ثنا ابن ماجه ، ثنا محمد بن طريف ، ثنا أبو خالد الأحمر ، عن مجالد ، عن عامر ، عن جابر بن عبد الله أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أجاز شهادة أهل الكتاب بعضهم على بعض .

                                                              الحديث الثاني:

                                                              2055 - أنبأنا عبد الوهاب الحافظ ، أنبأ المبارك بن عبد الجبار ، أنبأ أبو الطيب الطبري ، ثنا علي بن عمر الدارقطني ، ثنا البغوي وأحمد بن الحسين بن الجنيد ، قالا: ثنا الحسن بن عرفة ، ثنا عبد الرحمن بن سليمان ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن جابر ، قال: أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- يهودي ويهودية قد زنيا ، فقال لليهود: ما يمنعكم أن تقيموا عليهما الحد ، فقالوا: كنا نفعل إذ كان الملك لنا ، فلما أن ذهب ملكنا فلا نجزي على الفعل ، فقال لهم: ائتوني بأعلم رجلين فيكم ، فأتوه بابني صوريا ، فقال لهم: إنما أعلم من وراءكما قالا: [ ص: 392 ] يقولون ، قال: فأنشدكما بالله الذي أنزل التوراة على موسى كيف تجدون حدهما في التوراة؟ فقالا: إذا شهد أربعة أنهم رأوه يدخله فيها كما يدخل الميل في المكحلة رجم. قال: ائتوني بالشهود فشهد أربعة ، فرجمهما النبي -صلى الله عليه وسلم- .

                                                              والجواب هذان حديثان تفرد بهما مجالد ، قال أحمد : ليس بشيء ، وقال يحيى : لا يحتج بحديثه ، وكذلك قال ابن حبان : لا يجوز الاحتجاج به.

                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية