مسألة: وقال [ ص: 277 ] للمغرب وقتان فالأول الغروب. والثاني: إلى غيبوبة الشفق. ، مالك وقت واحد. والشافعي:
لنا ستة أحاديث: [ ص: 278 ]
الحديث الأول:
315 - أخبرنا ، أنبأنا هبة الله بن محمد ، أنبأنا الحسن بن علي ، حدثنا أحمد بن جعفر ، قال: حدثني أبي ، حدثنا عبد الله بن أحمد ، عن محمد بن فضيل ، عن الأعمش أبي صالح عن ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أبي هريرة
[ ص: 279 ] قالوا: قد قال "إن للصلاة أولا وآخرا ، وإن أول وقت صلاة الظهر حين تزول الشمس ، وآخر وقتها حين يدخل وقت العصر ، وإن أول وقت العصر حين يدخل وقتها ، وإن آخر وقتها حين تصفر الشمس ، وإن أول وقت المغرب حين تغرب الشمس ، وإن آخر وقتها حين يغيب الأفق ، وإن أول وقت عشاء الآخرة حين يغيب الأفق ، وإن آخر وقتها حين ينتصف الليل. وإن أول وقت الفجر حين يطلع الفجر ، وإن آخر وقتها حين تطلع الشمس". حديث البخاري: ، عن الأعمش في المواقيت أصح من حديث مجاهد ، عن ابن فضيل وحديث الأعمش. خطأ ، أخطأ فيه ابن فضيل وكذلك قال ابن فضيل ، : لا يصح حديث الدارقطني مسندا ، وهم ابن فضيل في إسناده ، وغيره يرويه عن ابن فضيل ، عن الأعمش مرسلا. قلنا: مجاهد ثقة ، فيجوز أن يكون ابن فضيل قد سمعه من الأعمش مرسلا ، وسمعه من مجاهد أبي صالح مسندا.
الحديث الثاني:
316 - أخبرنا عبد الملك بن أبي القاسم ، أنبأنا ، الأزدي ، قال: أنبأنا والغورجي ، قال: حدثنا ابن الجراح ، حدثنا ابن محبوب أبو عيسى ، حدثنا ، حدثنا أحمد بن منيع ، عن إسحاق بن يوسف الأزرق سفيان ، عن ، عن علقمة بن مرثد عن أبيه قال: سليمان بن بريدة فأقام ، فصلى حين طلع الفجر ، ثم أمره فأقام حين زالت الشمس فصلى الظهر ، ثم أمره فأقام فصلى العصر والشمس بيضاء مرتفعة ، ثم أمره بالمغرب حين وقع حاجب الشمس ، ثم أمره بالعشاء ، فأقام حين غاب الشفق ، ثم أمره من الغد ، فنور بالفجر ، ثم أمره بالظهر فأبرد ، وأنعم أن يبرد ، وأمره بالعصر فأقام والشمس آخر وقتها فوق ما كانت ، ثم أمره فأخر المغرب إلى قبيل أن يغيب الشفق ، ثم أمره بالعشاء ، فأقام حين ذهب ثلث الليل. ثم قال: "أين السائل عن مواقيت الصلاة؟" قال الرجل: أنا. "مواقيت الصلاة ما بين هذين". بلالا قال "أتى النبي صلى الله عليه وسلم- رجل ، فسأله عن مواقيت الصلاة؟ فقال: "أقم معنا" ، فأمر : هذا حسن صحيح. الترمذي
الحديث الثالث:
317 - أخبرنا ، أنبأنا أبو الحسين بن عبد الخالق ، أنبأنا أبو طاهر بن يوسف محمد بن [ ص: 280 ] عبد الملك ، حدثنا ، حدثنا علي بن عمر أحمد بن العلاء ، حدثنا يوسف بن موسى ، حدثنا ، حدثنا الفضل بن دكين ، قال: حدثنا بدر بن عثمان ، عن أبيه ، أبو بكر بن أبي موسى فأقام - بلالا وذكر نحو حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم- قال: أتاه سائل فسأله عن مواقيت الصلاة؟ فأمر بريدة - وقال: انفرد بإخراجه "الوقت ما بين هذين ، . مسلم
الحديث الرابع:
318 - أخبرنا ، أنبأنا هبة الله بن محمد ، أنبأنا الحسن بن علي ، حدثنا أحمد بن جعفر ، قال: حدثني أبي ، حدثنا عبد الله بن أحمد عبد الصمد ، حدثنا همام ، حدثنا قتادة ، عن أبي أيوب ، عن عن النبي صلى الله عليه وسلم- أنه قال: عبد الله بن عمرو انفرد بإخراجه "وقت الظهر إذا زالت الشمس ، وكان ظل كل شيء كطوله ، ما لم يحضر العصر ، ووقت العصر ما لم تصفر الشمس ، ووقت المغرب ما لم يغرب الشفق ، ووقت العشاء إلى نصف الليل الأوسط ، ووقت الفجر من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس" . مسلم
الحديث الخامس:
319 - وبالإسناد: حدثنا أحمد ، قال: حدثنا سفيان ، عن ، عن الزهري أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم- قال: . "إذا حضر العشاء ، فأقيمت الصلاة فابدؤوا بالعشاء"
طريق آخر:
320 - أخبرنا عبد الأول ، قال: أنبأنا ، أنبأنا الداودي ابن أعين ، قال: حدثنا ، حدثنا الفربري ، قال: حدثنا البخاري ، حدثنا يحيى بن بكير ، عن الليث عقيل ، عن ، عن ابن شهاب ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم- قال: أنس بن مالك أخرجاه في الصحيحين. "إذا قدم العشاء فابدؤوا به قبل أن تصلوا صلاة المغرب ولا تعجلوا عن عشائكم".
الحديث السادس:
321 - وبالإسناد: حدثنا ، حدثنا البخاري ، عن عبيد بن إسماعيل ، عن أبي أسامة عبيد الله ، عن ، عن نافع ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ابن عمر يوضع له الطعام [ ص: 281 ] وتقام الصلاة ، فلا يأتيها حتى يفرغ ، وإنه ليسمع قراءة الإمام. ابن عمر أخرجاه في الصحيحين. احتجوا بأحاديث: "إذا وضع عشاء أحدكم وأقيمت الصلاة فابدؤوا بالعشاء. ولا يعجل حتى يفرغ منه" وكان
أحدها:
حديث ابن عباس: وقد سبق إسناده. "ثم صلى المغرب لوقته الأول".
والثاني: حديث جابر: وهو مثل حديث وقد ذكرناه ، وفيه ابن عباس ، . "ثم جاءه المغرب في المرة الثانية حين غابت الشمس وقتا واحدا"
الحديث الثالث:
322 - أخبرنا عبد الحق ، حدثنا عبد الرحمن بن محمد ، حدثنا ، حدثنا محمد بن عبد الملك ، قال: حدثنا الدارقطني ابن صاعد ، حدثنا حميد بن الربيع ، حدثنا محبوب بن الجهم ، حدثنا عبيد الله بن عمر ، عن ، عن نافع ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ابن عمر جبريل حين طلع الفجر -فذكر الحديث- وقال في المغرب: ثم أتاني حين سقط القرص ، فقال: قم فصل ، ثم أتاني في الغد حين سقط القرص فقال: قم فصل" . "أتاني
323 - قال : وحدثنا الدارقطني عثمان بن أحمد بن السماك الدقاق ، حدثنا ، حدثنا أحمد بن علي الخزاز ، حدثنا سعيد بن سليمان سعدويه أيوب بن عتبة ، حدثنا ، عن أبو بكر بن عمرو بن حزم ، عن عروة بن الزبير ابن أبي مسعود ، عن أبيه -إن شاء الله: جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم -حين دلكت الشمس- يعني زالت- ثم ذكر المواقيت وقال: ثم أتاه من الغد حين غابت الشمس وقتا واحدا ، فقال: قم فصل" . "أن
324 - قال : ، حدثنا الدارقطني أبو حامد محمد بن هارون الحضرمي ، حدثنا الحسين بن حريث المروزي ، حدثنا ، حدثنا الفضل بن موسى السيناني محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبي هريرة جبريل يعلمكم دينكم فصلى -وذكر حديث المواقيت- وقال فيه: "هذا ثم صلى المغرب حين غربت الشمس. وكذلك صلاها في اليوم الثاني".
[ ص: 282 ] أخبرنا ، أنبأنا هبة الله بن محمد ، أنبأنا الحسن بن علي ، حدثنا أحمد بن جعفر ، حدثني أبي ، حدثنا عبد الله بن أحمد إسماعيل بن عيسى ، حدثنا ، حدثنا ابن لهيعة ، عن بكير بن عبد الله الأشج عبد الملك بن سعيد بن سويد الساعدي ، عن ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبي سعيد الخدري جبريل -فذكر الحديث وفيه: وصلى حين غابت الشمس في اليومين" . "أمني
325 - قال أحمد: وحدثنا قتيبة ، قال: حدثنا ، عن عبد الله بن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أسلم أبي عمران ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم- يقول : أبي أيوب الأنصاري "بادروا بصلاة المغرب قبل طلوع النجم" .
326 - قال أحمد: وحدثنا إسماعيل ، أنبأنا محمد بن إسحاق ، عن ، يزيد بن أبي حبيب ، قال: "قدم علينا مرثد بن عبد الله اليزني غازيا أبو أيوب وعقبة بن عامر يومئذ على مصر فأخر المغرب ، فقام إليه فقال: ما هذه الصلاة يا أبو أيوب ، عقبة؟ قال: شغلنا. قال: أما والله ما بي إلا أن يظن الناس أنك رأيت رسول الله يصنع هذا. أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم- يقول: لا تزال أمتي بخير -أو على الفطرة- ما لم يؤخروا المغرب إلى أن تشتبك النجوم". عن
والجواب عن هذه الأحاديث أنه قد طعن في أكثرها ففي إسناد حديث ابن عمر حميد بن الربيع ، قال: يحيى هو كذاب ، وقال ليس بشيء. وفيهن النسائي: محبوب بن الجهم ، قال يروي عن أبو حاتم بن حبان: عبيد الله بن عمر الأشياء ليست من حديثه ، وفي حديث أبي مسعود ، أيوب بن عتبة ، قال يحيى: ليس بشيء ، وقال مضطرب الحديث. وقال النسائي: علي بن الجنيد: شبه المتروك وفي حديث أبي سعيد ، وأبي أيوب: وهو ذاهب الحديث. وفي طريقه الثاني ابن لهيعة ، وقد كذبه ابن إسحاق مالك.
[ ص: 283 ] ثم قد أجاب أصحابنا بثلاثة أجوبة: أحدها: أن جبريل إنما أم رسول الله صلى الله عليه وسلم- بمكة ، والنبي صلى الله عليه وسلم- فعل ما فعل بالمدينة. وإنما يؤخذ بالآخر من أمره. والثاني: أن أخبارنا أصح وأكثر رواة. والثالث: أن فعله للمغرب في وقت واحد لا يدل على ألا وقت لها غيره ، ألا ترى أنه صلى العصر قبل اصفرار الشمس ، ولم يدل ذلك على أنه لا وقت لها غيره ، وأما أمره بالمبادرة إلى المغرب فلأجل الفضيلة .