الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
وقال أبو سليمان في حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "من عرج، أو كسر، أو حبس فليجز مثلها وهو حل" .

رواه محمد بن يحيى الذهلي، نا يحيى بن صالح الوحاظي، نا معاوية بن سلام، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة، قال: سألت الحجاج بن عمرو الأنصاري عن ذلك، فذكره عن رسول الله.

قوله: "فليجز مثلها"  يريد فليقض مثلها. يقال: جزيت فلانا دينه أي: قضيته. ومنه قيل للمتقاضي: المتجازي. ومنه حديث معاذة قالت: سألت عائشة: أتجزي الحائض الصلاة؟ فقالت: أحرورية أنت؟ قد حضن أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- أفأمرهن أن يجزين الصلاة أي: يقضين.  

وفيه حجة لمن رأى المحرم بالمرض محصرا.

وأخبرني الغنوي، عن أبي العباس ثعلب، قال: يقال: عرج الرجل يعرج إذا صار أعرج، وعرج يعرج إذا غمز من شيء أصابه.

[ ص: 469 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية