الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
وقال أبو سليمان في حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ألحقوا المال بالفرائض فما أبقت السهام فلأولى رجل ذكر".  

[ ص: 725 ] قال الخطابي قوله: أولى معناه أدنى وأقرب نسبا مأخوذ من الولي، وهو القرب. قال الشاعر:


وشط ولي النوى إن النوى قذف نياحة غربة بالدار أحيانا

ومنه اشتق الولي الذي يلي اليتيم أمره، وعلى المرأة عقد نكاحها؛ لأنه قد جعل أقرب الناس من الموالي عليه.

وقال أبو سليمان : وقد يحتج بهذا الحديث من لا يرى الأخوات مع البنات عصبة، وهو مذهب ابن عباس، وإليه ذهب إسحاق بن راهويه، وإنما جاء هذا خاصا في العمومة مع العمات وبني العمومة وبني الإخوة، ومن أشبههم من العصبة إذا كان معهم أخوات وليس هذا في البنين والبنات، والإخوة والأخوات؛ لأن من ترك امرأة وأما وبنين وبنات أو إخوة وأخوات فلا خلاف أن الباقي بعد فرض المرأة والأم بين البنين والبنات، أو الإخوة والأخوات للذكر مثل حظ الأنثيين، ولو كان الحديث على ما تأولوه كان الباقي بعد فرض المرأة والأم للابن أو للأخ دون أخواته.

التالي السابق


الخدمات العلمية