قال أبو سليمان في حديث عثمان أن صعصعة بن صوحان تكلم عنده فأكثر فقال أيها الناس إن هذا البجباج النفاج لا يدري ما الله ولا أين الله .
أخبرناه ابن الأعرابي أخبرنا الزعفراني أخبرنا حماد بن سلمة أخبرنا علي بن زيد عن عبد الله بن الحارث .
ورواه بعضهم الفجفاج بالفاء .
البجباج الكثير البجبجة في كلامه وهي الهذر من غير بيان يقال مازال يبجبج في كلامه ويبقبق والفجفاج مثله أو قريب منه .
يقال رجل فجفج وفجافج وهو المهذار المتشبع بما ليس عنده والبجباج أيضا الرهل البدن المسترخي اللحم قال ابن ميادة .
فأتين مطرد القميص سميدعا كالبدر أهيف ليس بالبجباج
.وأخبرني أبو عمر أنبأنا ثعلب عن ابن الأعرابي قال والبجباج الأحمق أيضا وأنشدنا [ ص: 131 ] :
حتى ترى البجباجة الضياطا يمسح لما خالف الإغباطا
قال أبو عمر الضياط الأحمق والنفاج ذو النفج والتمدح بما ليس فيه وكل شيء ربا وارتفع فقد انتفج . ومنه قيل للبعير منتفج الجنبين ويقال إن النفج من السمن والنفج من المرض .
قال ابن الأعرابي كان صعصعة أحد الخطباء وتكلم يوما في مجلس فأطال فقال له بعض القرشيين : جهدت نفسك أبا عمر حتى عرقت وزبب صماغاك فقال : إن العتاق نضاحة بالعرق .
والصماغان مجتمعا الريق في جانبي الشفة وهما الصامغان أيضا .
قال : ويروى عن علي أنه قال : نظفوا الصماغين فإنهما مقعدا الملكين .


