أخبرناه أخبرنا ابن الأعرابي الزعفراني أخبرنا عفان أخبرنا عن شعبة سمعت أبي عون الثقفي يذكره عن أبا صالح الحنفي . علي
أي قسمتها شققا بينهن . قال الشاعر : قوله أطرتها بين نسائي
كأن فؤادي يوم جاء نعيها ملاءة قز بين أيد تطيرها
أي تشققها ويقال في القسمة طار لفلان السهم الأول ولفلان السهم الثاني أي صار قال الشاعر :فما طار لي في السهم إلا ثمينها .
أي ثمنها ومنه أخذ التطير وهو أخذ الطائر والحظ من الشيء الذي يعرض لك .
قال الطائر عند العرب الحظ وهو الذي تسميه العوام البخت . قال غيره ومن هذا قولهم طير الله لا طيرك ، ويقال أيضا طائر الله لا طائرك أي فعل الله وحكمه لا فعلك وما يتخوفه منك . أبو عبيدة
ومن هذا الباب حديث رويفع بن ثابت الأنصاري .
أخبرناه أخبرنا ابن داسة أخبرنا أبو داود أخبرنا يزيد بن خالد بن موهب المفضل بن فضالة عن أن عياش بن عباس القتباني شييم بن بيتان أخبره عن شيبان القتباني أن رويفع بن ثابت قال : إن كان أحدنا في زمان رسول [ ص: 170 ] الله صلى الله عليه وسلم ليأخذ نضو أخيه على أن له النصف مما يغنم وله النصف وإن كان أحدنا ليطير له النصل والريش وللآخر القدح يطير له . معناه يخصه ويصيبه .
وفيه من الفقه أن الشيء إذا احتمل القسمة وطلبها بعض الشركاء قسم له بينهم ما دام الشيء الذي يصيبه من ذلك ينتفع به وإن قل وفيه حجة لمن أجاز شركة الأبدان .
فأما حديث الذي يرويه عمر بن الخطاب عن سفيان بن عيينة عن أيوب بن موسى نافع ابن عمر أكيدر دومة أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حلة سيراء وأعطاها فقال يا رسول الله : أتعطيني هذه الحلة وقد قلت أمس في حلة عطارد ما قلت إنما يلبس هذه من لا خلاق له عمر بن الخطاب فقال صلى الله عليه وسلم : "لم أعطكها لتلبسها ولكن لتعطيها بعض نسائك يتخذنها طرات بينهن" أن فمعناه يقطعنها ويتخذنها خمرا وأصل الطر القطع وبه سمي الطرار ومنه اشتقت طرة الشعر وذلك لأنها مطرورة أي مقطوعة من جملة الشعر كما اشتقت القصة من القص . عن