أخبرناه ابن الأعرابي قالا ثنا وابن داسة نا أبو داود قال أنا عباد بن موسى الختلي وحديث زياد بن أيوب عباد أتم قالا نا هشيم عن أبي بشر عن عن عمومة له من الأنصار. أبي عمير بن أنس
قال قد أكثرت السؤال عن هذا الحرف والنشدة له فلم أجد [ ص: 173 ] فيه إلا دون ما يقنع وقد ذكر في الحديث أنه الشبور واختلفت الروايات فيه فقال أبو سليمان القنع وسمعته مرة أخرى يقول القنع. ابن الأعرابي
وأخبرني محمد بن المكي نا نا الصائغ نا سعيد بن منصور هشيم نا أبو بشر أخبرني أبو عمير بن أنس أخبرني عمومة لي من الأنصار وذكر الحديث فقال فيه القتع بالتاء التي هي أخت الطاء.
فأما القنع وتفسير الراوي أنه أراد الشبور فإن الرواية إذا صحت به أمكن أن يقال على بعد فيه إنما سمي قنعا لإقناع الصوت به وهو رفعه قال الراعي:
فإذا تعرضت المفازة غادرت ربذا يبغل خلفها تبغيلا زجل الحداء كأن في حيزومه
قصبا ومقنعة الحنين عجولا
ورواه عمارة بن عقيل ومقنعة الحنين بفتح النون وقال هي النأي.
وفيه وجه آخر وهو أن يكون إنما سمي قنعا لأنه أقنع أطرافه إلى داخله قال المقنع: الفم الذي يكون عطف أسنانه إلى داخل الفم ويقال: إن الطبق الذي يؤكل عليه الطعام إنما سمي قنعا لأنه تقنع أطرافه إلى داخله. الأصمعي:
وإن كانت الرواية القبع فالوجه في تخريجه وإن كان في البعد مثل الأول أو أشد أن يكون الشبور إنما سمي قبعا إما لأنه يقبع فا صاحبه: أي يواريه إذا نفخ فيه يقال قبع الرجل رأسه إذا أدخله في قميصه وقبع [ ص: 174 ] وراء الجدار إذا توارى أو لأنه قد ضم أطرافه إلى داخله يقال قبعت الجراب والجوالق ونحوه إذا ثنيت أطرافه فجمعتها إلى داخل وقد يسمى الشيء ذو القعر قباعا أخبرني أخبرني ابن الفارسي محمد بن خلف نا حدثني عمر بن شبة عبد الله بن محمد الطائي نا خالد بن سعيد قال: استعمل ابن الزبير الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي على البصرة فأتوه بمكيال لهم فقال: إن مكيالكم هذا لقباع وهو ذو القعر فسمي قباعا فقال فيه: أبو الأسود الدؤلي
أمير المؤمنين جزيت عنا أرحنا من قباع بني المغيره
فأما القتع بالتاء فهو دود يكون في الخشب والواحدة قتعة.
ومدار هذا الحديث على هشيم وكان كثير اللحن والتحريف على جلالة محله في الحديث رحمه الله.