قال الحميل: ما حمله السيل من كل شيء، وكل محمول فهو جميل، كما يقال للمقتول قتيل، ومنه قول الأصمعي: - رحمه الله - ] : عمر [بن الخطاب
"في الحميل لا يورث إلا ببينة"
إنما سمي جميلا؛ لأنه يحمل من بلاده صغيرا، ولم يولد في الإسلام [ ص: 202 ] .
وأما الحبة، فكل نبت له حب، فاسم الحب منه الحبة.
وقال الحبة بذور البقل. الفراء:
وقال الحبة: نبت ينبت في الحشيش صغار. أبو عمرو:
وقال الحبة: حب الرياحين. الكسائي:
وواحدة الحبة حبة.
قال: وأما الحنطة، ونحوها، فهو الحب لا غير.
[قال وفي الحميل تفسير آخر هو أجود من هذا. أبو عبيد]
يقال: إنما سمي الحميل الذي قال حميلا؛ لأنه محمول النسب، وهو أن يقول الرجل: هذا أخي أو أبي أو ابني فلا يصدق عليه إلا ببينة؛ لأنه يريد بذلك أن يدفع ميراث مولاه الذي أعتقه، ولهذا قيل للدعي حميل، قال "عمر" : الكميت
علام نزلتم من غير فقر ولا ضراء منزلة الحميل
[ ص: 203 ] يعاتب "قضاعة" في تحولهم إلى اليمن" .هذا هو الصحيح عندنا.