الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
43 - وقال أبو عبيد في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - :

"أنه نهى أن يقال: بالرفاء والبنين".  

قال: حدثناه أبو النضر هاشم بن القاسم، عن شيخ له قد سماه، عن الحسن، عن عقيل بن أبي طالب، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .

قال الأصمعي: الرفاء يكون في معنيين، يكون من الاتفاق، وحسن الاجتماع.

قال: ومنه أخذ رفء الثوب؛ لأنه يرفأ، فيضم بعضه إلى بعض، ويلأم بينه ويكون الرفاء من الهدوء والسكون، وأنشد لأبي خراش الهذلي:


رفوني وقالوا يا خويلد لم ترع فقلت وأنكرت الوجوه هم هم

[رفوني] يقول: سكنوني [ ص: 208 ] .

[و] قال أبو زيد: الرفاء: الموافقة، وهي المرافاة بلا همز، وأنشد:


ولما أن رأيت أبا رويم     يرافيني، ويكره أن يلاما



التالي السابق


الخدمات العلمية