الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
438 - وقال "أبو عبيد" في حديث "النبي" - صلى الله عليه وسلم - : أنه بعث سرية، فنهى فيها عن قتل العسفاء والوصفاء.  

قال: حدثناه "إسماعيل" عن "أيوب" قال: حدثني [ ص: 202 ] رجل عن أبيه، قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرية كنت فيها، فنهى عن قتل العسفاء والوصفاء".  

قال "أبو عمرو": العسفاء: الأجراء، والواحد عسيف.

ومنه الحديث الآخر: "أن رجلين اختصما إليه، فقال: أحدهما: إن ابني كان عسيفا على هذا، وأنه زنى بامرأته"  يعني كان أجيرا [ ص: 203 ] .

قال: وأما الأسيف في غير هذا الحديث فإنه العبد.

قال "أبو عبيد": والأسيف أيضا في غير هذا السريع الحزن والبكاء.

ومنه حديث "عائشة" [رحمها الله] حين أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : "أبا بكر" أن يصلي بالناس في مرضه الذي مات فيه، فقالت: "إن "أبا بكر" رجل أسيف ومتى يقم مقامك لا يقدر على القراءة.  

والأسوف مثل الأسيف.

وأما الأسف، فهو الغضبان المتلهف على الشيء، قال الله - جل ثناؤه - : ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا [ ص: 204 ] .

ويقال من هذا كله: قد أسفت آسف أسفا.

التالي السابق


الخدمات العلمية