الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
498 - وقال أبو عبيد في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - :

"يؤتى بالرجل يوم القيامة، فيلقى في النار، فتندلق أقتاب بطنه، فيدور بها كما يدور الحمار بالرحى، فيقال: مالك؟ فيقول: إني كنت آمر بالمعروف ولا آتيه، وأنهى عن المنكر وآتيه"   [ ص: 388 ] .

حدثنا أبو عبيد قال: حدثناه "أبو معاوية" عن "الأعمش" عن "شقيق" عن "أسامة بن زيد" عن النبي - صلى الله عليه وسلم.

قال الأصمعي، و"الكسائي": الأقتاب: الأمعاء.

[قال الكسائي] : واحدها قتب.

وقال الأصمعي: واحدها قتبة.

[قال] : وبها سمي الرجل قتيبة وهو تصغيرها.

وقال أبو عبيدة: القتب: ما تحوى من البطن يعني استدار، وهو الحوايا.

قال: وأما الأمعاء فإنها الأقصاب واحدها قصب.

قال أبو عبيد: وأما قوله: "فتندلق أقتاب بطنه"  فإن الاندلاق [ ص: 389 ] خروج الشيء من مكانه سلسا سهلا، وكل شيء ندر خارجا، فقد اندلق، ومنه قيل للسيف: قد اندلق من جفنه: إذا شقه حتى يخرج منه. ويقال للخيل: قد اندلقت: إذا خرجت فأسرعت السير، قال "طرفة":


دلق في غارة مسفوحة كرعال الطير أسرابا تمر

التالي السابق


الخدمات العلمية