"فلم أر عبقريا يفري فريه".
قال حدثناه عن إسماعيل بن جعفر، محمد بن عمر وعن عن أبي سلمة، [ ص: 223 ] . أبي هريرة
قال سألت الأصمعي: ، عن العبقري، فقال: أبا عمرو بن العلاء
يقال: هذا عبقري قوم، كقولك: هذا سيد قوم وكبيرهم [وشديدهم] وقويهم، ونحو من هذا .
قال [و] إنما أصل هذا فيما يقال: أنه نسب إلى عبقر، وهي أرض تسكنها الجن، فصارت مثلا لكل منسوب إلى شيء رفيع، قال أبو عبيد: زهير [بن أبي سلمى] :
بخيل عليها جنة عبقرية جديرون يوما أن ينالوا فيستعلوا
وقوله: يفري فريه، كقولك، يعمل عمله، ويقول قوله، ونحو هذا، وأنشد الأحمر:قد أطعمتني دقلا حوليا
مسوسا مدودا حجريا
قد كنت تفرين به الفريا
[ ص: 224 ] أي كنت تكثرين فيه القول، وتعظمينه، ومنه قول الله - تبارك وتعالى لقد جئت شيئا فريا أي شيئا عظيما.ويقال في عبقر: إنها أرض يعمل فيها البرود؛ ولذلك نسب الوشي إليها، قال يذكر ألوان الرياض: ذو الرمة
حتى كأن رياض القف ألبسها من وشي عبقر تجليل وتنجيد
ومنه حديث عمر: "أنه كان يسجد على عبقري". [قيل له: على بساط؟ قال نعم] .