الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
باب ذكر البيان أن الله تبارك وتعالى عادل في إضلال من شاء من عبيده  حكيم في إنشائه الكفر باطلا فاسدا قبيحا خلافا للإيمان. قال الله عز وجل: ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن يضل من يشاء ويهدي من يشاء ولتسألن عما كنتم تعملون وقال: لا يسأل عما يفعل وهم يسألون فأخبر بأنه يضل من يشاء ويهدي من يشاء ، ثم أشار إلى المعنى الذي يوجب أن يكون ذلك عدلا منه فقال: ولتسألن عما كنتم تعملون يريد أنكم المسؤلون عما تعملون ثم بينه في آية أخرى فقال: لا يسأل عما يفعل وهم يسألون فبين لذلك أنه لا يجري عليه حكم غيره ويجري حكمه على غيره ، فغيره من المكلفين تحت حده ، فمن جاوز حده كان ظالما ، وليس هم تحت حد غيره حتى يكون لمجاوزته ظالما .

التالي السابق


الخدمات العلمية