باب ذكر البيان أن الله عز وجل خلق الجنة وخلق لها أهلا خلقها لهم وهم في أصلاب آبائهم وهم كل من سبق في علمه سعادته، ثم جرى القلم بها، وأصابه النور الذي ألقاه عليهم، وخرج في المسحة الأولى من ظهر آدم، وأقر بالتوحيد طوعا حين أخذ منهم الميثاق، قال الله عز وجل: وخلق النار وخلق لها أهلا، وخلقها لهم وهم في أصلاب آبائهم، وهم كل من سبق في علمه شقاوته، ثم جرى القلم بها، وأخطأه النور، وخرج في المسحة الأخرى من ظهر آدم، وامتنع من الإقرار بالتوحيد أو أقر به كرها ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس وقال: ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم .