ن ع م : ( النعمة ) اليد والصنيعة والمنة وما أنعم به عليك . وكذا ( النعمى ) فإن فتحت النون مددت فقلت : ( النعماء ) . و ( النعيم ) مثله . وفلان واسع ( النعمة ) أي واسع المال . وقولهم : إن فعلت ذلك فبها و ( نعمت ) أي ونعمت الخصلة . و ( نعم ) وبئس فعلان ماضيان لا يتصرفان لأنهما استعملا للحال بمعنى الماضي ، فنعم مدح وبئس ذم . وفيها أربع لغات : الأصل نعم بفتح أوله وكسر ثانيه . ثم تقول : نعم فتتبع الكسرة الكسرة . ثم تطرح الكسرة الثانية فتقول : نعم بكسر النون . وإن شئت قلت : نعم بفتح النون . وتقول : نعم الرجل زيد ونعم المرأة هند . وإن شئت قلت : نعمت المرأة هند . فالرجل فاعل نعم وزيد يرتفع من وجهين : أحدهما أن يكون مبتدأ قدم عليه خبره . والثاني : أن يكون خبر مبتدأ محذوف تقديره هو زيد جواب لسائل سأل من هو ؟ لما قلت : نعم الرجل . و ( النعم ) بالضم خلاف البؤس ، يقال : يوم نعم ويوم بؤس والجمع ( أنعم ) وأبؤس . و ( نعم ) الشيء صار ( ناعما ) لينا وبابه سهل . وكذا ( نعم ) ينعم مثل علم يعلم . وفيه لغة ثالثة مركبة منهما وهي : ( نعم ) ينعم مثل فضل يفضل . ولغة رابعة : ( نعم ) ينعم بالكسر فيهما وهو شاذ . و ( النعمة ) بالفتح التنعيم . ويقال : ( نعمه ) الله ( تنعيما ) و ( ناعمه فتنعم ) . وامرأة ( منعمة ) و ( مناعمة ) بمعنى . و ( أنعم ) الله عليه من النعمة . وأنعم الله صباحه من ( النعومة ) . و ( أنعم ) له قال له : نعم . وفعل كذا وأنعم أي زاد . وأنعم الله بك عينا أي أقر الله عينك بمن تحبه . وكذا ( نعم ) الله بك عينا ونعمك عينا . و ( النعم ) واحد ( الأنعام ) وهي المال الراعية وأكثر ما يقع هذا الاسم على الإبل . قال
الفراء : هو ذكر لا يؤنث يقولون : هذا نعم وارد وجمعه ( نعمان ) كحمل وحملان . و ( الأنعام ) يذكر ويؤنث ، قال الله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=66مما في بطونه وقال : " مما في بطونها " ، وجمع الجمع ( أناعيم ) . و ( نعم ) عدة وتصديق وجواب الاستفهام . وربما ناقض بلى إذا قيل : ليس لي عندك وديعة فقولك : نعم وبلى تكذيب . و ( نعم ) بكسر العين لغة فيه . و ( النعامة ) من الطير يذكر ويؤنث ، و ( النعام ) اسم جنس مثل حمام وحمامة وجراد وجرادة . و ( النعامى )
[ ص: 315 ] بالضم ريح الجنوب لأنها أبل الرياح وأرطبها . و ( نعمان ) بالفتح واد في طريق الطائف يخرج إلى
عرفات . ويقال له : نعمان الأراك . وقولهم : ( عم ) صباحا كلمة تحية كأنه محذوف من نعم ينعم بالكسر ، كما يقال : كل من أكل يأكل حذف منه الألف والنون تخفيفا . و ( التنعيم ) موضع بمكة .
ن ع م : ( النِّعْمَةُ ) الْيَدُ وَالصَّنِيعَةُ وَالْمِنَّةُ وَمَا أُنْعِمَ بِهِ عَلَيْكَ . وَكَذَا ( النُّعْمَى ) فَإِنْ فَتَحْتَ النُّونَ مَدَدْتَ فَقُلْتَ : ( النَّعْمَاءُ ) . وَ ( النَّعِيمُ ) مِثْلُهُ . وَفُلَانٌ وَاسِعُ ( النِّعْمَةِ ) أَيْ وَاسِعُ الْمَالِ . وَقَوْلُهُمْ : إِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ فَبِهَا وَ ( نِعْمَتِ ) أَيْ وَنِعْمَتِ الْخَصْلَةُ . وَ ( نِعْمَ ) وَبِئْسَ فِعْلَانِ مَاضِيَانِ لَا يَتَصَرَّفَانِ لِأَنَّهُمَا اسْتُعْمِلَا لِلْحَالِ بِمَعْنَى الْمَاضِي ، فَنِعْمَ مَدْحٌ وَبِئْسَ ذَمٌّ . وَفِيهَا أَرْبَعُ لُغَاتٍ : الْأَصْلُ نَعِمَ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ ثَانِيهِ . ثُمَّ تَقُولُ : نِعِمَ فَتُتْبِعُ الْكَسْرَةَ الْكَسْرَةَ . ثُمَّ تَطْرَحُ الْكَسْرَةَ الثَّانِيَةَ فَتَقُولُ : نِعْمَ بِكَسْرِ النُّونِ . وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ : نَعْمَ بِفَتْحِ النُّونِ . وَتَقُولُ : نِعْمَ الرَّجُلُ زَيْدٌ وَنِعْمَ الْمَرْأَةُ هِنْدٌ . وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ : نِعْمَتِ الْمَرْأَةُ هِنْدٌ . فَالرَّجُلُ فَاعِلُ نِعْمَ وَزَيْدٌ يَرْتَفِعُ مِنْ وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً قُدِّمَ عَلَيْهِ خَبَرُهُ . وَالثَّانِي : أَنْ يَكُونَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ هُوَ زَيْدٌ جَوَابٌ لِسَائِلٍ سَأَلَ مَنْ هُوَ ؟ لَمَّا قُلْتَ : نِعْمَ الرَّجُلُ . وَ ( النُّعْمُ ) بِالضَّمِّ خِلَافُ الْبُؤْسِ ، يُقَالُ : يَوْمٌ نُعْمٌ وَيَوْمٌ بُؤْسٌ وَالْجَمْعُ ( أَنْعُمٌ ) وَأَبْؤُسٌ . وَ ( نَعُمَ ) الشَّيْءُ صَارَ ( نَاعِمًا ) لَيِّنًا وَبَابُهُ سَهُلَ . وَكَذَا ( نَعِمَ ) يَنْعَمُ مِثْلُ عَلِمَ يَعْلَمُ . وَفِيهِ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ مُرَكَّبَةٌ مِنْهُمَا وَهِيَ : ( نَعِمَ ) يَنْعُمُ مِثْلُ فَضِلَ يَفْضُلُ . وَلُغَةٌ رَابِعَةٌ : ( نَعِمَ ) يَنْعِمُ بِالْكَسْرِ فِيهِمَا وَهُوَ شَاذٌّ . وَ ( النَّعْمَةُ ) بِالْفَتْحِ التَّنْعِيمُ . وَيُقَالُ : ( نَعَّمَهُ ) اللَّهُ ( تَنْعِيمًا ) وَ ( نَاعَمَهُ فَتَنَعَّمَ ) . وَامْرَأَةٌ ( مُنَعَّمَةٌ ) وَ ( مُنَاعَمَةٌ ) بِمَعْنًى . وَ ( أَنْعَمَ ) اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ النِّعْمَةِ . وَأَنْعَمَ اللَّهُ صَبَاحَهُ مِنَ ( النُّعُومَةِ ) . وَ ( أَنْعَمَ ) لَهُ قَالَ لَهُ : نَعَمْ . وَفَعَلَ كَذَا وَأَنْعَمَ أَيْ زَادَ . وَأَنْعَمَ اللَّهُ بِكَ عَيْنًا أَيْ أَقَرَّ اللَّهُ عَيْنَكَ بِمَنْ تُحِبُّهُ . وَكَذَا ( نَعِمَ ) اللَّهُ بِكَ عَيْنًا وَنَعِمَكَ عَيْنًا . وَ ( النَّعَمُ ) وَاحِدُ ( الْأَنْعَامِ ) وَهِيَ الْمَالُ الرَّاعِيَةُ وَأَكْثَرُ مَا يَقَعُ هَذَا الِاسْمُ عَلَى الْإِبِلِ . قَالَ
الْفَرَّاءُ : هُوَ ذَكَرٌ لَا يُؤَنَّثُ يَقُولُونَ : هَذَا نَعَمٌ وَارِدٌ وَجَمْعُهُ ( نُعْمَانٌ ) كَحَمَلٍ وَحُمْلَانٍ . وَ ( الْأَنْعَامُ ) يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى :
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=66مِمَّا فِي بُطُونِهِ وَقَالَ : " مِمَّا فِي بُطُونِهَا " ، وَجَمْعُ الْجَمْعِ ( أَنَاعِيمُ ) . وَ ( نَعَمْ ) عِدَةٌ وَتَصْدِيقٌ وَجَوَابُ الِاسْتِفْهَامِ . وَرُبَّمَا نَاقَضَ بَلَى إِذَا قِيلَ : لَيْسَ لِي عِنْدَكَ وَدِيعَةٌ فَقَوْلُكَ : نَعَمْ وَبَلَى تَكْذِيبٌ . وَ ( نَعِمْ ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ لُغَةٌ فِيهِ . وَ ( النَّعَامَةُ ) مِنَ الطَّيْرِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ، وَ ( النَّعَامُ ) اسْمُ جِنْسٍ مِثْلُ حَمَامٍ وَحَمَامَةٍ وَجَرَادٍ وَجَرَادَةٍ . وَ ( النُّعَامَى )
[ ص: 315 ] بِالضَّمِّ رِيحُ الْجَنُوبِ لِأَنَّهَا أَبَلُّ الرِّيَاحِ وَأَرْطَبُهَا . وَ ( نَعْمَانُ ) بِالْفَتْحِ وَادٍ فِي طَرِيقِ الطَّائِفِ يَخْرُجُ إِلَى
عَرَفَاتٍ . وَيُقَالُ لَهُ : نَعْمَانُ الْأَرَاكِ . وَقَوْلُهُمْ : ( عِمْ ) صَبَاحًا كَلِمَةُ تَحِيَّةٍ كَأَنَّهُ مَحْذُوفٌ مِنْ نَعِمَ يَنْعِمُ بِالْكَسْرِ ، كَمَا يُقَالُ : كُلْ مِنْ أَكَلَ يَأْكُلُ حُذِفَ مِنْهُ الْأَلِفُ وَالنُّونُ تَخْفِيفًا . وَ ( التَّنْعِيمُ ) مَوْضِعٌ بِمَكَّةَ .